قوات مؤسسة الإسكان وقوات البلدية تدمر ما لا يقل عن 20 منزلاً سكنياً للبلوش
نفذت قوات البلدية ومؤسسة الإسكان (بنياد مسکن) حملة مداهمة وتدمير في منطقة "جنگلوك" بمدينة تشابهار الإيرانية، حيث دمرت ما لا يقل عن 20 منزلاً سكنياً للمواطنين البلوش باستخدام الجرافات والآليات الثقيلة.
مركز الأخبار ـ نشرت وسائل الإعلام المحلية في بلوشستان، معلومات عن إطلاق مؤسسة الإسكان اليوم السبت 2 1آب/أغسطس، بالتعاون مع القوات البلدية وباستخدام العديد من الجرافات والشاحنات، عملية واسعة النطاق لهدم المنازل السكنية للمواطنين البلوش في حي "جنگلوك" بمدينة تشابهار.
أعلنت وكالة هلاش الإعلامية لحقوق الإنسان، التي تغطي الأحداث في بلوشستان، أن ما لا يقل عن 20 منزلاً من أصل حوالي 50 منزلاً في هذا الحي قد دُمر في الغارة، وأن جزءاً من صف من المنازل على طول الشارع قد دُمر بشكل كبير.
بحسب التقرير، يبلغ عدد المنازل المهددة بالهدم حوالي 50 وحدة سكنية، وقد بدأت عملية الهدم في الساعات الأولى من صباح اليوم ولا تزال جارية.
ووفقاً للتقرير المنشور، فقد تعرض عدد من سكان الحي لضغوط سابقة لإخلاء منازلهم والانتقال إلى مجمع سكني يُدعى "هزار وحيدي" بالقرب من محطة تشابهار، إلا أن الوحدات السكنية المخصصة لهذه العائلات لا تتناسب مع ظروف معيشة سكان المنطقة وثقافتهم من حيث التصميم والمرافق، كما أنها تفتقر إلى الأفنية والمساحات المناسبة للسكن العائلي.
ونقلاً عن مصادر أفاد التقرير أن 50 عائلة على الأقل واجهت طلباً بعد انتقالها إلى هذه الوحدات لم يتم إبلاغها به بوضوح مسبقاً، ووفقاً للسكان، فقد طُلب منهم إيداع حوالي خمسة ملايين تومان شهرياً في حساب مخصص لهذه الوحدات؛ وهو مبلغ يُشكل عبئاً مالياً ثقيلاً عليهم، نظراً لظروفهم الاقتصادية الصعبة.
وتقول هذه العائلات إن المنازل الجديدة مُنحت لهم في الواقع مقابل هدم منازلهم وفقدانها، ولكن بعد عملية النقل، طُلب منهم دفع أقساط شهرية، مما دفع العديد من السكان إلى الاحتجاج والشعور بعدم اليقين.
ويحتج عدد من السكان على عملية النقل، وحالة الوحدات السكنية الجديدة، ومطالبة الدفعات الشهرية، وهم في وضعٍ يُفقدهم، من جهة، إمكانية العودة إلى منازلهم ومواصلة العيش فيها، ومن جهة أخرى، فإن وضع المساكن الجديدة والتكاليف المفروضة عليهم غير واضح وغير محتمل.
ويؤكد التقرير أن عملية الهدم تجري في حين أن العديد من العائلات لا تزال مترددة بشأن طريقة النقل، والملكية، والوضع المستقبلي لمساكنها.
وتُعد منطقة "جنگلوك" من أقدم المناطق وأكثرها حرماناً في تشابهار، وقد عاشت فيها مئات العائلات البلوشية لسنوات، ونظراً لقربها من مراكز حساسة، بما في ذلك شركة النفط، وهيئة الموانئ، وبعض المراكز العسكرية والحكومية، فقد واجهت هذه المنطقة حوادث وضغوطاً مختلفة مرات عديدة على مر السنين.