قصف واعتقالات جديدة تطال مناطق متفرقة من غزة
اعتقال الشبان في مناطق متفرقة من غزة والضفة الغربية وإطلاق النار على المخيمات، يعكس سياسة ممنهجة تستهدف المدنيين وعلى رأسهم الأطفال والنساء وتفاقم معاناتهم الإنسانية.
مركز الأخبار ـ منذ دخول وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيّز التنفيذ، حوّلت القوات الإسرائيلية الفرصة لتنفيذ عمليات قتل ممنهجة، استهدفت في معظمها المدنيين من الأطفال والنساء، إضافة إلى الشبان الذين يقتربون من "الخط الأصفر"، تحت ذرائع أمنية.
أفادت وكالة الأنباء "صفا" أن قصفاً إسرائيلياً استهدف جنوبي قطاع غزة اليوم الإثنين 12 كانون الثاني/يناير في أحدث خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بالإضافة إلى إطلاق نار وصل إلى خيام النازحين في منطقة مقابر النمساوي غربي مدينة خان يونس.
وفي الضفة الغربية، أفادت مصادر محلية بإصابة شخصين برصاص القوات الإسرائيلية، خلال دخولها بلدة الظاهرية جنوبي مدينة الخليل، وفي سياق متصل، اعتقال أربعة شبان من مخيم شعفاط للاجئين، شمال شرقي مدينة القدس، عقب دخول القوات الإسرائيلية إلى المخيم.
وقد قتل أمس أربعة مدنيين في خانيونس ومدينة غزة، بنيران القوات الإسرائيلية، على إثر شن طيرانها غارتين شرقي حي التفاح شرقي مدينة غزة.
ويعاني الأهالي من سوء التغذية وغياب أبسط مستلزمات التدفئة بفعل الحرب، حيث انفجرت شكاويهم، عبر منصات التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، من انتشار فيروس متحوّر ناتج عن الإنفلونزا الحادة، يصيب الصغار والكبار على حد سواء، مع ارتفاع درجات الحرارة وحمى مستمرة، مضاعفاً معاناتهم اليومية في مواجهة مرض لا يرحم وسط بيئة تشجع انتشاره.
وبحسب توثيق مركز غزة لحقوق الإنسان، فقد ارتكبت القوات الإسرائيلية خلال 90 يوماً ما معدله خمس حالات قتل يومياً، ليصل العدد الإجمالي إلى 442 قتيلاً، بينهم 155 طفلاً و61 امرأة، فضلاً عن إصابة 1236 آخرين، كما تقيد بشدة إدخال المواد الغذائية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في أوضاع مأساوية.
إذ رُصد، خلال 90 يوماً فقط منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، نحو 1193 خرقاً، شملت 384 جريمة إطلاق نار مباشر على المدنيين، و551 عملية قصف واستهداف، و66 توغلاً عسكرياً داخل مناطق سكنية، إضافة إلى 192 جريمة نسف وتدمير للمنازل والمؤسسات المدنية.
وتنوعت أساليب القتل بين إطلاق النار المباشر على المدنيين قرب الحدود، والقصف المدفعي الذي طال المنازل والخيام في تلك المناطق، ما جعل وقف إطلاق النار غطاءً لانتهاكات جسيمة بحقهم، في مؤشر يعكس الإخلال باتفاق وقف إطلاق النار المبرم.
وخلّفت الحرب على غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية للقطاع.