قصف متبادل بين إسرائيل وإيران وانقطاع شبه كامل للإنترنت
بدأت الهجمات الإسرائيلية على طهران بموجة انفجارات هزّت العاصمة، وارتفع الدخان في مناطق تُعد من الأكثر حساسية أمنياً، في وقت شهدت فيه البلاد انقطاعاً شبه كامل للإنترنت وهجمات إلكترونية طالت وسائل إعلام رسمية، بالتوازي مع ضربات امتدت إلى مدن عدة.
مركز الأخبار ـ دخل التوتر بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر حساسية، حيث شهدت العلاقة بين الطرفين منذ سنوات سلسلة من الأزمات المتلاحقة، لكن التطورات الأخيرة تعكس اتساع رقعة التصعيد، سواء عبر التحركات العسكرية في المنطقة أو عبر الضغوط الاقتصادية والسيبرانية المتبادلة.
بدأت صباح اليوم السبت 28 شباط/فبراير إسرائيل بشن هجمات على العاصمة الإيرانية طهران أسفرت عن سماع انفجارات قوية وتصاعد دخان في عدة مناطق من العاصمة، بينها باستور وسيد خندان وشارع جمهوري، وقالت وسائل الإعلام أن هذه الهجمات استهداف مواقع حساسة، من بينها وزارة الدفاع، من دون تأكيد رسمي. وفي المقابل، قالت إسرائيل أن نحو 30 هدفاً داخل إيران تعرضت للقصف، بينها مواقع رئاسية واستخباراتية.
وأعلنت إسرائيل أن الضربة "استباقية" لإزالة تهديدات ضدها، ورفعت حالة الطوارئ، محذّرةً من هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة محتملة، في المقابل وضعت السلطات الإسرائيلية السكان في حالة تأهب قصوى.
وجاء الهجوم بعد انتهاء جولة محادثات غير مثمرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، مع توقع استئنافها الأسبوع المقبل.
ومع استمرار الهجمات الصاروخية والجوية الإسرائيلية والأمريكية على إيران، تم نشر أنباء عن انقطاع الإنترنت واختراق مواقع إخبارية تابعة للحرس الثوري، بما في ذلك وكالة أنباء الطلبة الإيرانية ISNA ووكالة أنباء الجمهورية الإسلامية IRNA.
وبالتزامن مع الهجمات الإلكترونية على المؤسسات الأمنية والإعلامية الإيرانية، اجتاحت الهجمات جميع المدن الإيرانية، وحتى الآن تم نشر أخبار عن هجمات متواصلة على قواعد ومراكز عسكرية إيرانية مهمة في مدن طهران وكراج وأصفهان وقم وتبريز وبوشهر ولورستان وكرماشان وسنه وإيلام وأورمية وسيستان وبلوشستان.
وانتشرت تقارير غير رسمية عن مقتل أمير حاتمي، القائد العام للجيش، ومحسني إجي، رئيس القضاء الإيراني، لكنها لم تُؤكد بعد، وكان من بين الأهداف الرئيسية لهذه الهجمات مقر إقامة خامنئي والمؤسسة الرئاسية.
وكانت الهجمات الإلكترونية ضد وسائل الإعلام الإيرانية ومواقع الأخبار أهدافاً أخرى لهجمات شاملة شنتها إسرائيل والولايات المتحدة، كما تم اختراق وسائل الإعلام التابعة للحرس الثوري الإيراني (IRNA، ISNA).
من جانبها أعلنت منظمة Netblocks، وهي منظمة عالمية لمراقبة الإنترنت، أن بيانات الشبكة تُظهر أن إيران الآن "في خضم انقطاع شبه كامل للإنترنت"، حيث انخفضت نسبة الاتصال بالإنترنت على مستوى البلاد إلى أربعة بالمائة.
وأقرّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران، ودعا القوات العسكرية وخاصة الحرس الثوري، إلى الاستسلام، كما صرّح بأن هذه الهجمات جاءت استجابةً لمطالب الشعب الإيراني، وبعد توسع الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، أعلن الحرس الثوري الإسلامي عن هجمات انتقامية على إسرائيل، ونُشرت تقارير عن إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل وكذلك القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وبحسب التقارير المنشورة، استُهدفت الكويت والبحرين والأردن وقطر وإسرائيل بهجمات إيرانية انتقامية، وسُمع دوي انفجارات قوية في هذه الدول وبالقرب من مراكز عسكرية، وفي الوقت نفسه وردت أنباء عن تدمير صواريخ إيرانية، ولم يتم الكشف حتى الآن عن أي تفاصيل بشأن الضحايا أو الإصابات المحتملة.