قصف على غزة وإدانة أممية لقرارات الكنيست ضد الأونروا

شهد قطاع غزة تصعيداً ميدانياً واسعاً، مع تنفيذ القوات الإسرائيلية غارات جوية وقصفاً مدفعياً مكثفاً على مناطق متفرقة من قطاع غزة، بالتزامن مع إدانة أممية لقرارات الكنيست الإسرائيلي التي تستهدف عمل وكالة الأونروا وتعرقل مهامها الإنسانية.

مركز الأخبار ـ يشهد سكان قطاع غزة أوضاعاً إنسانية متدهورة تتفاقم يوماً بعد يوم، في ظل القصف المتواصل وانقطاع الخدمات الأساسية وصعوبة وصول المساعدات، وتزداد معاناة الأهالي مع استمرار العمليات العسكرية التي أدت إلى نزوح كبير، وغياب الأمن الغذائي،  ما جعل الحياة اليومية أكثر قسوة وتعقيداً.

شنت القوات الإسرائيلية صباح اليوم الجمعة الثاني من كانون الثاني/يناير، سلسلة غارات جوية وقصفا مدفعياً عنيفاً استهدف مناطق متفرقة من قطاع غزة، في تصعيد ميداني جديد وخطير طال المناطق التي لا تزال تخضع لسيطرتها العسكرية المباشرة، حيث سمع دوي انفجارات قوية هزت أرجاء المناطق المستهدفة.

وقال شهود عيان بأن القصف تركز بشكل متزامن على ثلاثة محاور رئيسية، بدءاً من الشمال حيث قصفت المدفعية المناطق الشرقية لمدينة غزة وخاصة حيي الزيتون والشجاعية، مروراً بوسط القطاع الذي شهد غارات جوية شرق مخيم البريج، ووصولاً إلى الجنوب حيث تعرضت المناطق الشرقية لمدينة خان يونس لقصف مدفعي وإطلاق نار مكثف.

ولم تُعرف حتى الآن حصيلة دقيقة للإصابات أو الخسائر البشرية، بسبب وقوع الهجمات داخل مناطق خاضعة لسيطرة القوات الإسرائيلية وصعوبة وصول طواقم الإسعاف إليها، ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الأخيرة إحكام سيطرتها على الشريطين الجنوبي والشرقي من قطاع غزة، إضافة إلى أجزاء واسعة من شماله، بما يشكل نحو 50% من إجمالي مساحة القطاع.

 

قرارات الكنيست ضد الأونروا تهدف لعرقلة عمل الوكالة

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أمس الخميس الأول من كانون الثاني/يناير، أن القرارات التي أقرّتها الكنيست الإسرائيلية ضد وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تهدف إلى تعطيل عمل الوكالة وإعاقة مهامها.

ونددت الوكالة في بيان أصدرته أمس بالتعديلات التي أقرّتها الكنيست على قانون وقف عمليات الأونروا، الصادر في 29 كانون الأول/ديسمبر الفائت، مشيرةً إلى أنهذه التعديلات تهدف إلى زيادة عرقلة عمليات الأونروا وقدرتها على تنفيذ مهامها الموكلة إليها.

وأكد أن التعديلات والقرارات المذكورة تتعارض مع وضع الوكالة وإطار القانون الدولي، ويجب إلغاؤها فوراً، مشدداً على أن الأونروا جزء لا يتجزأ من الأمم المتحدة.