قريباً.... انطلاق أسبوع أفلام المرأة في ثماني دول عربية
بمشاركة 29 مساحة سينما مجتمعية، أطلقت شبكة مساحات أفلامُنا أسبوع أفلام المرأة في ثماني دول عربية، بهدف تسليط الضوء على تجارب نسائية متنوعة وقضايا المرأة وحقوقها عبر السرد السينمائي.
فاطمة رشاد
عدن ـ تستعد مؤسسات ومنصّات ثقافية ومجتمعية في العالم العربي لإحياء أسبوع المرأة عبر سلسلة فعاليات تُسلّط الضوء على قضايا النساء ودورهن في المجتمع، ويأتي هذا الأسبوع بوصفه مساحة لعرض تجارب نسائية متنوّعة، وتعزيز حضور المرأة في مجالات الثقافة والفنون والعمل العام.
تنطلق شبكة مساحات أفلامُنا في الفترة بين 6 و12 آذار/مارس المقبل بأسبوع أفلام المرأة، وهي فعالية سينمائية عربية مشتركة تستضيفها مساحات السينما المجتمعية في ثماني دول عربية وهي العراق، اليمن، تونس، سوريا، فلسطين، لبنان، ليبيا، ومصر.
وتشهد الفعالية تنظيم 43 عرضاً سينمائياً مجانياً في 29 مساحة، تُعرض خلالها ستة أفلام عربية تتمحور حول تجارب نسائية متنوعة، وتتناول موضوعات الاختيار والذاكرة والجسد والبحث عن الذات في مواجهة أنظمة اجتماعية ضاغطة، ويهدف أسبوع أفلام المرأة إلى تسليط الضوء على قضايا النساء وحقوقهن، وإبراز حضورهن.
في فيلم "أن تصبح إيفيجينيا" للمخرجة ريم الغزي، نتابع مجموعة من الشابات السوريات المشاركات في عمل من المسرح الوثائقي، وهنّ يحاولن الحد من إرث النظام الأبوي في نشأتهنّ، بينما يُعدن بناء حياتهنّ في المنفى ويشقِقن طريقهنّ نحو اكتشاف ذواتهنّ، ويضع فيلم "الست" للمخرجة سوزانّة مرغني سؤال الاختيار في قلب السرد من خلال شخصيّة نفيسة، وهي فتاة سودانيّة في الخامسة عشرة من عمرها يُرتَّب لها زواج لا تختاره، في عمل يبحث عن معنى حرّية الاختيار والسنّ والقرار في مجتمع محافظ.
أما فيلم "دفاتر مايا" للمخرجين جوانا حاجي توما وخليل جريج، فيربط حياة ثلاث نساء بأرشيف شخصي يظهر من جديد، حيث تصبح الدفاتر والصور والتسجيلات الصوتيّة مدخلاً لإعادة تركيب الذاكرة واستعادة ما غاب أو لم يُبَح به، ويضمّ البرنامج أيضاً فيلم "إحكيلهم عنّا" للمخرجة رند بيروتي، الذي يتتبّع فتيات مراهقات من أصول عربيّة وكرديّة وغجريّة في شرق ألمانيا، وهنّ يواجهن أسئلة الصداقة والهويّة ويجسّدن أحلامهنّ وصراعاتهنّ أمام الكاميرا.
كما يشمل البرنامج فيلم "حواديت إيكنجي" للمخرجة مروة الشرقاوي، حيث تروي سيدتان جريئتان حكاياتهما عن الحبّ والحياة في مواجهة سطوة الآباء في طبيعة بدويّة منغلقة فرضت قيودها على خيارات الزواج ونمط العيش، ويتضمن البرنامج كذلك فيلم "عاش يا كابتن" للمخرجة مي زايد الذي يرافق مراهقة مصريّة في رياضة رفع الأثقال تخوض معسكراً تدريبياً قاسياً بتوجيه مدرّب لا يعرف الكلل، سعياً للمنافسة على مستوى البطولة.
وتمتّ هذه البرمجة بالتعاون مع ماد سولوشنز وويند سينما وأم سي للتوزيع بالإضافة إلى المساهمين في مكتبة أفلام مساحات أفلامنا 2026 وكل المساحات السينمائيّة المشاركة في المشروع.
ويأتي هذا الأسبوع في إطار دعم نشر الثقافة السينمائيّة وتعزيز وصول السينما العربيّة المستقلّة إلى مختلف الجماهير العربيّة، خاصّة الفئات التي تواجه صعوبات في الوصول إلى الأنشطة السينمائيّة، وذلك عبر تطوير شبكة مساحات العرض المجتمعي في المنطقة العربيّة، إلى جانب دعم قدرات هذه المساحات من خلال برامج تدريبيّة وإتاحة مكتبة أفلام عربيّة مجانيّة.
وتمثّل هذه التظاهرة فرصة للجمهور لاكتشاف أعمال سينمائيّة عربيّة تعكس تنوّع التجارب النسائيّة وتطرح قضايا معاصرة من زوايا فنيّة وإنسانيّة مختلفة.