قلق أممي إزاء تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد الاعتقالات في الضفة الغربية

شهدت الضفة الغربية والقدس حملة اقتحامات واسعة نفذتها القوات الإسرائيلية، تخللتها مواجهات وإطلاق قنابل الغاز والصوت وعمليات تفتيش ميداني وامتدت إلى عدة مناطق، وسط تحذيرات أممية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية للفلسطينيين.

 مركز الأخبار ـ تتصاعد التوترات في الضفة الغربية مع اتساع رقعة الاقتحامات الإسرائيلية وما رافقها من اعتقالات ومواجهات في عدة مدن ومخيمات، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية وتنامي المواجهات الميدانية.

اعتقلت القوات الإسرائيلية فجر اليوم الأربعاء 19 آب/أغسطس، أكثر من عشرين فلسطينياً خلال حملة اقتحامات واسعة في الضفة الغربية والقدس، شملت مدناً وبلدات ومخيمات، وتخللتها مواجهات وإطلاق قنابل الغاز والصوت ومداهمات لمنازل.

وأوضح نادي الأسير الفلسطيني، أن الاعتقالات رافقها تفتيش وتحقيق ميداني في عدة مناطق، فيما استمرت الاقتحامات خلال ساعات الفجر والصباح في مناطق مختلفة، إذ شهد بيت لحم ونابلس مواجهات واسعة خلال اقتحامات طالت بلدات ومخيمات، تزامناً مع تنفيذ مستوطنين جولات استفزازية في مناطق شرقية، كما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات اعتقال ومداهمة في قلقيلية والخليل، شملت إغلاق الطرق وتحويل المنازل إلى مواقع عسكرية وفرض حظر تجوال في بعض المناطق.

وامتدت الاقتحامات إلى قرى في رام الله، جنين، أريحا، القدس إضافة إلى طولكرم، حيث نفذت القوات الإسرائيلية عمليات اعتقال جديدة خلال مداهمات فجرية.

وأعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة أمس عن قلقه إزاء استمرار تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية للفلسطينيين في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية أصدرت مجدداً أوامر لنحو عشر عائلات فلسطينية في حي جبل النصر في طولكرم شمال الضفة الغربية بمغادرة منازلها، وذلك بسبب أنشطة عسكرية جرت بالقرب من مخيم نور شمس المجاور للاجئي الفلسطينيين.

وأشار المتحدث إلى أن الجرافات العسكرية الإسرائيلية قامت بحفر جزء من الطريق، مما ألحق أضراراً بشبكات المياه والصرف الصحي، وأجرت أعمال حفر في أراضٍ فلسطينية قبل أن تنسحب. وأوضح المسؤول الأممي أن هذه الحوادث تقع في ظل تدهور عام للأوضاع في المنطقة، حيث أصبح تصاعد العنف، وتوسع وجود المستوطنين الإسرائيليين، وفرض قيود صارمة على حركة الفلسطينيين ووصولهم، وتقلص الفرص الاقتصادية، هو الوضع السائد.

 

الأوضاع في غزة

وعن الأوضاع في قطاع غزة، أفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة، بأن الشركاء في المجال الإنساني يشعرون بالقلق إزاء تأثير استمرار الأنشطة العسكرية الإسرائيلية على المدنيين، وأشاروا إلى أن القوات الإسرائيلية مستمرة في شن الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النيران والتي تركزت في الغالب على ما يٌعرف بـ "الخط الأصفر"، وهي المنطقة التي يُجبر معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة على البقاء محصورين فيها، علماً بأن مساحة هذه المنطقة تقل عن نصف مساحة قطاع غزة الإجمالية.