نزوح أكثر من 76 ألف شخص في اليمن مع تصاعد المعارك

تفاقمت الأزمة الإنسانية في اليمن مع اتساع رقعة المواجهات، ما دفع عشرات الآلاف إلى الفرار من مناطقهم، وسط تحذيرات من استمرار موجة النزوح وتزايد الضغوط على جهود الإغاثة.

مركز الأخبار ـ أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن عدد الأشخاص الذين اضطروا إلى مغادرة مناطقهم في اليمن منذ تموز/يوليو الماضي تجاوز 76 ألف شخص، في ظل تصاعد العمليات العسكرية، خصوصاً في مناطق الساحل الغربي وجنوب تعز.

قالت المنظمة أمس السبت 12 أيلول/سبتمبر، إن أحدث بيانات تتبع حركة النزوح، التي تجمعها بالتعاون مع شركائها، تشير إلى تسارع ملحوظ في وتيرة النزوح، مرجحة أن تستمر الأعداد في الارتفاع خلال الأيام المقبلة إذا واصلت المعارك تصاعدها.

وتصدرت تعز قائمة المناطق الأكثر تأثراً، بعدما غادرت نحو 8 آلاف و300 أسرة مناطقها، بما يعادل قرابة 50 ألف شخص، من عدد من المديريات بينها جبل حبشي والمعافر ومقبنة وموزع والوازعية.

وفي لحج، بلغ عدد الأسر النازحة 2819 أسرة، أي ما يقارب 17 ألف شخص، تركزت غالبيتهم في مديرية المضاربة. كما سجلت الحديدة نزوح 1374 أسرة، يزيد عدد أفرادها على 8100 شخص، من مناطق ساحلية أبرزها حيس والخوخة. وشملت حركة النزوح كذلك عدن، حيث غادرت 191 أسرة مناطقها، بإجمالي يزيد على 1100 شخص.

وحذرت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، من تدهور أوضاع الأسر التي اضطرت إلى النزوح مراراً خلال سنوات الصراع، موضحة أن بعض العائلات نزحت للمرة الثانية أو الثالثة، فيما باتت إمكاناتها ومواردها محدودة للغاية.

وأضافت أن اتساع رقعة القتال يضع عراقيل إضافية أمام عمليات الإغاثة، ويجعل الوصول إلى المدنيين الذين يحتاجون إلى المساعدة العاجلة أكثر صعوبة.

وطالبت المنظمة بتوفير ممرات آمنة تتيح وصول المساعدات الإنسانية من دون قيود، إلى جانب حماية السكان والعاملين في المجال الإنساني والمنشآت والمركبات المخصصة للإغاثة، وضمان استمرار تدفق الإمدادات الأساسية.

وأوضحت أن انقطاع خدمات الاتصالات وإغلاق الطرق في المناطق التي تشهد مواجهات يعرقلان عمليات الوصول إلى النازحين، فضلاً عن صعوبة حصر أعدادهم وتحديد احتياجاتهم بصورة دقيقة.

ورغم هذه التحديات، تواصل فرق المنظمة توزيع مستلزمات الإيواء ومواد النظافة والاحتياجات الضرورية على الأسر المتضررة، إلا أنها أشارت إلى أن حجم الاحتياجات الإنسانية بات أكبر من الموارد والإمكانات المتاحة.

ويتزامن ذلك مع تسجيل موجة نزوح جديدة خلال فترة زمنية قصيرة، إذ أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الجمعة، نزوح 2398 أسرة إضافية خلال يوم واحد، بينها 823 أسرة في تعز و1575 أسرة في لحج، نتيجة التطورات العسكرية الأخيرة.