نتائج المؤتمر السادس لمجلس الإدارة الذاتية في شنكال
تعزيز التنظيم العسكري والسياسي والثقافي، إضافةً إلى تأسيس التكامل الديمقراطي، كانت من بين القرارات المهمة التي اختُتم بها المؤتمر السادس لمجلس الإدارة الذاتية في شنكال.
مركز الأخبار ـ في مرحلة تاريخية ومصيرية يمر بها الشرق الأوسط وسط نيران حرب كبيرة، عقد مجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية في شنكال مؤتمره السادس أمس السبت 28 آذار/مارس، وذلك بمشاركة 250 مندوباً، وممثلي الأحزاب السياسية، وشخصيات دينية ومجتمعية.
أصدر مجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية في شنكال بياناً توضيحياً في ختام المؤتمر، كما تم الإعلان من خلال البيان، عن الخطة الاستراتيجية لعامين لمجلس الشعب في شنكال.
وجاء في البيان أن المشاركين في المؤتمر اعتبروا انعقاده بمثابة إعلان عن صورة قوية في مواجهة المجازر، وتجديداً لإرادة جديدة تهدف إلى بناء حياة حرة، لافتاً إلى أن "الحرب العالمية الثالثة، التي تستمر منذ تسعينيات القرن الماضي بأشكال مختلفة، والتي تحولت اليوم إلى مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة–إسرائيل وإيران، نالت حيزاً واسعاً من النقاش والتقييم داخل المؤتمر".
ولفت البيان إلى أنه تم تقييم أعمال العامين الماضيين، مشيراً إلى أنه رغم كل الهجمات العسكرية والسياسية والفكرية من الداخل والخارج، فقد تمكن المجتمع الإيزيدي، بفضل نظام الحماية الذاتية ورؤيته التنظيمية، من الحفاظ على وجوده وإفشال مخططات الإبادة "من أبرز النجاحات خلال العامين الماضيين استقبال وإعادة توطين العائلات الإيزيدية التي عادت من المخيمات إلى أرضها. ومع ذلك، لم يتجاهل المؤتمر النواقص في مجالات التعليم، المعرفة، تنظيم المجتمع، وقرر معالجة هذه القضايا عبر تعزيز النظام الكومينالي".
وأضاف البيان "من أجل بناء إدارة أكثر نشاطاً وديمقراطية، أُجري تغيير مهم داخل بنية المجلس. فبموجب التعديل في ميثاق العقد الاجتماعي، تم تغيير اسم مجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية في شنكال ليصبح مجلس الشعب في شنكال، والذي سيتألف في المرحلة الجديدة من 51 عضواً. كما تم إلغاء هيئة الرئاسة المشتركة، ليُستبدل بنظام رئاسي يتكون من رئيسين مشتركين ونوابهما، بحيث يتولون قيادة جميع الأعمال في الوقت نفسه".
وأشار إلى أن "موضوع المرأة والشباب حظي بمكانة محورية داخل المؤتمر، حيث جرى تقييمه كأحد الأعمدة الأساسية. وتم التأكيد على أن المشكلات الاجتماعية والعنف الموجه ضد المرأة، والذي يستمد جذوره من الذهنية الذكورية السلطوية، لا يمكن القضاء عليه إلا عبر نضال منظم وقوي".
وفي الوقت نفسه، شدد البيان على أن وجود وحرية الإيزيديين مرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالحرية الجسدية للقائد أوجلان، مؤكداً أن خطر الإبادة بحق المجتمع الإيزيدي والشعوب المضطهدة لن ينتهي ما لم ينل القائد أوجلان حريته الجسدية. وبناءً على ذلك، قرر المشاركون في المؤتمر تعزيز المشاركة والتنظيم في حملة الحرية الجسدية للقائد أوجلان، والتي انتشرت على مستوى العالم، ورؤيتها كضمانة لوجودهم.
هدف إطلاق "مؤتمر وحدة الإيزيديين"
ومن بين أهم القرارات الاستراتيجية والتاريخية للمؤتمر، كان العمل على تأسيس "مؤتمر وحدة الإيزيديين" بهدف جمع الإيزيديين، سواء الذين اضطروا للنزوح عن مناطقهم في شنكال أو خارجها، ضمن إطار فكري ومجتمعي موحد خلال العامين المقبلين.
وفي الجانب الدبلوماسي، وجه المؤتمر انتقادات حادة للعراق ودول أخرى بسبب عدم اعترافها الكامل حتى الآن، رغم مرور 11 عاماً، بالمجزرة التي ارتُكبت بحق الإيزيديين. وتم اتخاذ قرار بتقوية الجهود الدبلوماسية، ليس فقط من أجل الاعتراف بالإبادة، بل أيضاً لضمان الاعتراف بالوضع القانوني والحقوق المشروعة للمجتمع الإيزيدي ضمن الدستور العراقي، وكذلك على المستوى الدولي.
الخطة الاستراتيجية لعامين لمجلس الشعب في شنكال
بحسب الخطة العملية لمجلس الشعب في شنكال التي وضعت من أجل العامين المقبلين، فإن الأهداف والمهام التي ستنفذ خلال العامين القادمين هي كالتالي:
ـ حرية القائد أوجلان هي حرية شعوب الشرق الأوسط والمجتمع الإيزيدي. وعلى هذا الأساس ستكون الحرية الجسدية للقائد أوجلان محور جميع الأعمال.
ـ الوصول إلى المجتمع الديمقراطي يبدأ من الكومينات، لذلك سيتم تأسيس الكومينات في جميع القرى، باعتبارها الأساس الذي تُبنى عليه الحياة الديمقراطية.
ـ بهدف ضمان الاعتراف الرسمي بالإبادة الجماعية بحق الإيزديين، البدء بحملة شاملة من الأنشطة، إلى جانب تنظيم مؤتمر خاص حول ذكرى إبادة 3 آب/أغسطس 2014.
ـ ستبدأ الجهود من شنكال وتمتد إلى كل مكان يعيش فيه الإيزيديون، بهدف الوصول في النهاية إلى عقد مؤتمر وحدة الإيزيديين.
ـ سيتم بدء الحوار مع الحكومة العراقية، ومع جميع الأطراف السياسية في العراق وعلى المستوى الدولي.
ـ من أجل الاندماج الديمقراطي مع العراق، سيتم إعداد مشروع حل لشنكال يستند إلى مبادئ المجتمع الديمقراطي والقوانين العراقية.
ـ سيتم إطلاق أعمال مشتركة تشمل جميع الشعوب والمعتقدات والثقافات واللغات في المنطقة، من أجل وحدة شنكال بكل مكوناتها، كما سيتم تعزيز وتقوية الهيئة التنسيقية الحالية وزيادة الدعم لها.
ـ سيكون مجلس الشعب جزءاً من هذا المسار، وسيتحمل مسؤولياته ضمن الإطار السياسي العام، كما ستنظم الأعمال في جميع القرى من أجل حماية المجتمع على أساس الحماية الذاتية.
ـ سيتم إطلاق دبلوماسية قوية، وبذلك ستُبنى علاقات استراتيجية مع الشعوب والمعتقدات والمكونات المضطهدة. كما ستقام علاقات مع الدول والسلطات وغيرها بما يخدم مصلحة شعب شنكال، ستُنظم أعمال تربوية وتنظيمية داخل جميع مؤسسات المجلس والمجتمع.
ـ ستبدأ أعمال حماية وتطوير البيئة، مع إطلاق مشاريع تعطي الأولوية للعقلية الإيكولوجية.