إفراج عن نسرين ستوده بكفالة وسط مخاوف حقوقية مستمرة

أُفرج عن نسرين ستوده، المحامية والناشطة في مجال حقوق الإنسان، من سجن طهران بكفالة قبل ساعات.

مركز الأخبار ـ أُفرج اليوم الأربعاء 13 أيار/مايو عن المحامية والناشطة الحقوقية نسرين ستوده بكفالة من سجن طهران قبل ساعات قليلة.

يأتي إطلاق سراحها بعد أسابيع من الاحتجاز والنقل من الجناح 209 في سجن إيفين إلى سجن طهران، وبحسب تقرير نشرته مصادر حقوق الإنسان، كانت قوات الأمن قد اعتقلت نسرين ستوده من منزلها في طهران يوم الأربعاء الموافق 1نيسان/أبريل.

وخلال عملية الاعتقال، صادر ضباط الأمن أيضاً أجهزة إلكترونية، بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف المحمولة، العائدة لها ولزوجها.

بحسب المعلومات المنشورة، بالتزامن مع بدء الاشتباكات العسكرية وتفاقم الوضع الأمني ​​في إيران، نُقل عدد من السجناء السياسيين والأمنيين المحتجزين في مركز احتجاز وزارة الاستخبارات، المعروف باسم الجناح 209 في سجن إيفين، إلى سجن طهران، وكانت نسرين ستوده من بين الذين شملهم هذا النقل.

وحتى وقت نشر هذا التقرير، لم تُنشر تفاصيل حول التهم الموجهة ضد نسرين ستوده أو ظروف قضيتها القانونية، كما لم تقدم السلطات القضائية تفسيراً رسمياً في هذا الشأن.

 

تاريخ من الاعتقالات والضغوط القضائية

واجهت نسرين ستوده العديد من التحديات الأمنية والقضائية خلال السنوات الماضية بسبب نشاطها في مجال حقوق الإنسان، ودفاعها عن السجناء السياسيين والناشطين المدنيين والمتظاهرين، وقد حوكمت سابقاً بتهم من بينها "الدعاية ضد النظام" و"التجمهر والتواطؤ"، وحُكم عليها بالسجن لمدد طويلة، ومُنعت من ممارسة مهنة المحاماة.

وأثارت الاعتقالات المتكررة ورفع الدعاوى القضائية ضد هذه المحامية ردود فعل واسعة النطاق من منظمات حقوق الإنسان الدولية ونقابات المحامين، وتعتبر العديد من هذه المنظمات نسرين ستوده واحدة من أبرز المدافعات عن حقوق الإنسان في إيران، والتي تعرضت لضغوط بسبب أنشطتها المهنية والمدنية.

ولاقى إطلاق سراح نسرين ستوده ترحيباً من نشطاء حقوق الإنسان والمحامين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، ومع ذلك، يؤكد نشطاء المجتمع المدني أن الإفراج المؤقت عنها بكفالة لا يعني نهاية قضيتها القانونية، وأن المخاوف بشأن استمرار الضغوط الأمنية والقيود القضائية المفروضة على هذه الناشطة الحقوقية لا تزال قائمة.