نساء كوباني يتحدين الحصار ويجددن العهد بحماية مكتسبات الثورة
جددت نساء كوباني خلال مسيرة عهدهن بمواصلة النضال وحماية مكتسبات النساء خلال ثورة روج آفا، مؤكدات بأنه بالنضال والمقاومة ستفشل جميع المؤامرات التي تستهدف هوية النساء ووجود الشعب الكردي.
مركز الأخبار ـ يعيش أهالي مدينة كوباني حصاراً خانقاً يدخل يومه التاسع عشر، وسط تدهور إنساني حاد يهدد حياة المئات ورغم ذلك لا يزالون متمسكين بالمقاومة والنضال مؤكدين أنها السبيل لإفشال المؤامرات التي تستهدف هوية المرأة ووجود الشعب الكردي.
خرجت المئات من نساء مدينة كوباني اليوم السبت 7 شباط/فبراير، في مسيرة راجلة تحت شعار "بإرادة المرأة المقاومة سنحمي ثورتنا ووجودنا"، لتجديد العهد بحماية مكتسبات المرأة في ثورة روج آفا.
ورفعت المشاركات شعار "JIN JIYAN AZADÎ" مؤكدات أن المقاومة والنضال هما السبيلان لإفشال جميع المؤامرات التي تستهدف هوية النساء ووجود الشعب الكردي.
وقد دخل حصار مدينة كوباني يومه التاسع عشر، وسط تدهور إنساني حاد يهدد حياة نحو 600 ألف نسمة من السكان والمهجرين، فالحصار الذي يفرضه جهاديي هيئة تحرير الشام، أدى إلى نقص شديد في الغذاء والدواء، وانقطاع الكهرباء والوقود، ما تسبب في تعطل مرافق صحية وحيوية وزاد من معاناة الأهالي الذين يواجهون يومياً ظروفاً قاسية.
وألقت خناف خليل كلمة خلال المسيرة باسم مؤتمر ستار، شددت فيها على أن الهجمات التي استهدفت شمال وشرق سوريا هي في جوهرها محاولة لضرب مكتسبات المرأة وثورتها "القوى المهيمنة تسعى دائماً لإبعاد المرأة عن هويتها ووجودها، لكننا ما دمنا في الساحات ونواصل نضالنا فلن يتمكن أحد من إنهاء وجودنا أو كسر إرادتنا".
وأوضحت أن هذه المؤامرات ليست جديدة في تاريخ الشعب الكردي، لكنها باءت بالفشل أمام إرادة الشعوب والنساء، مستعرضة مجازر ارتكبها الجهاديون مثل مجزرة خراب عشك والإعدامات الميدانية في الرقة بحق النساء.
كما تطرقت إلى حادثة قص جديلة مقاتلة كردية، معتبرة أن الهدف كان إيصال رسالة بأنهم نالوا من إرادة المرأة، إلا أن آلاف النساء ردّدن بصوت واحد أن هذه الأساليب قد تقطع جديلة، لكنها لا تستطيع إيقاف نضال النساء أو النيل من إرادتهن، مؤكدةً أن ملايين النساء يومياً يضفرن جدائلهن كرمز للصمود وحماية الأرض والكرامة.
وفي ختام حديثها، وجهت خناف خليل نداءً إلى الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة لرفع وتيرة النضال وتوحيد الصفوف في مواجهة الظروف الصعبة التي تمر بها روج آفا، مؤكدة أن تكاتف النساء والشعوب هو الكفيل بصد الهجمات وحماية الهوية والوجود.
ورغم هذه الظروف القاسية، يتمسك أهالي كوباني بخيار الصمود، مؤكدين أن الحصار لن يكسر إرادتهم، وكان من المفترض رفع الحصار بموجب الاتفاقية المبرمة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة في 29 كانون الثاني/يناير الماضي، والتي أُعلن عنها في 30 من الشهر نفسه، على أن يبدأ تنفيذها في 2 شباط/فبراير الجاري، إلا أن الحصار لا يزال مستمراً حتى الآن.