نساء كوباني: وحدات حماية المرأة قواتنا الدفاعية الأولى
يواجه إدماج القوات النسائية في روج آفا بالجيش السوري عقبات متمثلة بالذهنية الذكورية التي تحملها الحكومة السورية المؤقتة.
نورشان عبدي
كوباني ـ تجري الحكومة السورية المؤقتة محادثات مع الإدارة الذاتية منذ فترة، وتم حتى الآن تطبيق العديد من بنود الاتفاقات، إلا أن الحكومة التي ما تزال تحمل ذهنية هيئة تحرير الشام، تمارس أعمالاً معادية للمرأة حيث أنها لا تعترف بوحدات حماية المرأة (YPJ) كقوة رئيسية ضمن وزارة الدفاع السورية.
يثير الموقف وقرار الحكومة المؤقتة غضب نساء روج آفا، وقالت نساء كوباني أنه "إذا لم يُضمن وجود وحدات حماية المرأة، فلن نثق بالجيش السوري".
"وحدات حماية المرأة ثقتنا وشرفنا ووجودنا"
وقالت جيهان بوزان أن هناك محاولات لإنكار الوجود الاستراتيجي لوحدات حماية المرأة (YPJ)، وأن الحروب والهجمات التي وقعت خلال هذه العملية كانت تهدف إلى تدمير وجود وإنجازات شعب روج آفا "رأينا في هذا الصدد مدى قوة وحدات حماية المرأة، لقد حملت المقاتلات فيها السلاح وقاتلن لحماية النساء والحفاظ على إنجازاتهن، لكننا نرى الآن أن حكومة هيئة تحرير الشام الجهادية تنكر وجود وحدات حماية المرأة ولا تذكرها مطلقاً في الاتفاقيات".
وأكدت أن وحدات حماية المرأة بذلت جهوداً جبارة خلال سنوات الثورة، لا سيما في محاربة داعش، واضطلعت بمهمة استراتيجية "رفض وحدات حماية المرأة داخل النظام العسكري السوري أمر غير مقبول بأي حال من الأحوال، وسنرفضه حتى النهاية. بالنسبة لنا نحن النساء، وحدات حماية المرأة هي قواتنا الدفاعية لذلك، إذا لم تحصل على مكانتها الرسمية ضمن وزارة الدفاع السورية، فلن نثق بهذا الجيش. تمثل وحدات حماية المرأة ثقتنا وشرفنا ووجودنا".
"وحدات حماية المرأة (YPJ) رمزٌ للحياة الكريمة"
فاطمة خليل تؤكد كذلك أن وحدات حماية المرأة (YPJ) "إرثٌ من إرث قوة المرأة الكردية وقوتها العسكرية"، لأن "المرأة الكردية، التي أظهرت قوة وإرادة المرأة من أجل الجميع في جبال كردستان، تمكنت من أن تبني إرثاً عظيماً لكل امرأة. ووحدات حماية المرأة هي أيضاً من هذا الميراث، إذ رسّخت نفسها على المبادئ نفسها، وشكّلت نموذجاً مختلفاً ضمن الثورة النسائية".
وكما تقول "مقاتلاتنا وقائداتنا في وحدات حماية المرأة (YPJ) أصبحن مصدر إلهام للنساء في جميع أنحاء العالم من أجل الحرية والحياة الكريمة".
وعن سبب رفض إدماج القوات العسكرية في الجيش السوري فترى أن التفسير لذلك هو في جوهر فكر الدولة الذكورية التي "لطالما أحاكت مؤامرات للقضاء على وجود المرأة. في مواجهة هذه المؤامرات، نؤكد أن وحدات حماية المرأة (YPJ) تمثل لنا ثقافة وفلسفة وهوية. إنكار وحدات حماية المرأة هو إنكار لهوية المرأة الحرة والمتمردة".
"سنحمي وجودنا"
وأكدت رفضها لقرار وموقف الحكومة المؤقتة "لطالما كانت وحدات حماية المرأة (YPJ) سنداً لكل امرأة خلال سنوات الثورة. قد تكون هذه التجربة جديدة، ونخوضها للمرة الأولى، لكننا دافعنا عن وجودنا مع وحدات حماية المرأة لسنوات".
وأضافت "وحدات حماية المرأة كانت دائماً هدفاً للمعتدين ففي الحروب السابقة، هاجم المرتزقة مقاتلات وحدات حماية المرأة، لهذا السبب، قد لا تكون وحدات حماية المرأة مضمونة رسمياً، لكن هذه القوة متأصلة في روح كل امرأة كردية، ونحن، كنساء، لا ننتظر أوامر أي حكومة".
"سنحمي خطوطنا الحمراء"
أما الشابة سيفين مصطفى فأدانت بشدة موقف الحكومة المؤقتة تجاه وحدات حماية المرأة "لقد حاربت وحدات حماية المرأة جميع الهجمات على المنطقة لسنوات وحمتها، وفي أحلك الظروف، لم تتخلى عن النساء، لذلك، سندعم قواتنا بكل إخلاص ونقاتل لضمان سلامتها".
وأكدت أن وحدات حماية المرأة "خطنا الأحمر"، وأنه معترف بها عالمياً "الجميع يُقرّ بأنها القوة الرائدة في حماية المرأة، وكما حمينا خطوطنا الحمراء حتى الآن، سنستعيد إرثنا ونجعل قوتنا دائمة".