نساء كوباني: الاعتداءات على نساء تل عران انتهاك للقيم الإنسانية
تعرضت نساء من بلدة تل عران في ريف حلب لاعتداءات من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام، في انتهاك جديد يضاف إلى سلسلة طويلة من العنف الموجه ضد النساء السوريات من الساحل إلى السويداء وصولاً إلى روج آفا.
برجم جودي
كوباني ـ أعربت نساء من مدينة كوباني في روج آفا عن غضبهن إزاء الانتهاكات وأعمال التعذيب التي تعرضت لها نساء في بلدة تل عران في ريف مدينة حلب السورية، مؤكدات أن الاعتداءات على النساء تمثل انتهاكاً للقيم الإنسانية والمجتمعية.
في مساء 30 حزيران/يونيو، نفذت جهاديي هيئة تحرر الشام هجوماً على بلدة تل عران في ريف مدينة حلب السورية، ما أسفر عن انتهاكات واسعة بحق المدنيين. وخلال الهجوم، تعرّضت نساء للتعذيب وسوء المعاملة على يد تلك القوات، وقد أثارت هذه الحادثة موجة غضب كبيرة في الأوساط النسائية، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين وضمان حماية النساء من الانتهاكات المتكررة.
"هذه الممارسات تتنافى مع أخلاقيات الجيوش"
من مدينة كوباني أكدت هيفين إسماعيل رفضها لهذه الممارسات بحق النساء، لافتةً إلى أن ما حدث ليس الأول من نوعه "هذه الاعتداءات على النساء لا تمت إلى القيم الأخلاقية أو الإنسانية بأي صلة، ولا تعكس سلوك جيش يُفترض أن يحمي المجتمع، وإذا نظرنا إلى الانتهاكات السابقة بحق العلويين والدروز، نجد أن استهداف النساء يتكرر باستمرار، فالجيوش تؤسس لحماية الشعوب، لكن ما يجري في سوريا يناقض هذا الدور، وخاصة فيما يتعلق بمعاملة النساء".
وأضافت أن النساء السوريات مطالبات باتخاذ موقف حازم لمنع استمرار هذه الانتهاكات، مؤكدةً أن ما حدث يبرز مجدداً أهمية وحدة النساء في سوريا، ونضالهن المشترك من أجل ضمان حقوقهن في الحرية والمساواة "ما لم تتخذ النساء موقفاً موحداً، فإنهن سيبقين عرضة لمثل هذه الاعتداءات".
"المرأة تمثل قيم المجتمع السوري"
من جانبها أكدت لوجين السالم رفضها للاعتداءات على النساء، وقالت "للأسف، هذه ليست المرة الأولى التي نشهد فيها مثل هذه الأحداث، فقد سبق أن وقعت انتهاكات مماثلة في مدن سورية أخرى. المرأة السورية رمز للمقاومة والنضال والسلام، ولذلك فإن التعامل معها بهذه الطريقة أمر غير مقبول، ومن هنا، نعلن نحن نساء كوباني عن تضامننا الكامل مع النساء اللواتي تعرضن لهذه الانتهاكات، لأن معاناتنا ونضالنا واحد".
وأضافت أن النساء يمثلن قيم المجتمع، ولا يجوز المساس بهذه القيم "تتعرض النساء في سوريا للإهانة والضرب والتعذيب، وعلى المجتمع السوري ألا يلتزم الصمت تجاه هذه الجرائم، فإذا استمرت هذه الانتهاكات دون محاسبة، فقد تتحول إلى أمر اعتيادي، ما سيؤدي إلى تدمير القيم الاجتماعية، فالمرأة هي أساس المجتمع، وإذا تعرضت للإهانة والعنف فإن المجتمع السوري بأكمله سيتضرر".
"يجب إشراك النساء في الجيش بأسرع وقت"
بدورها، رأت هدلة حسن أن تعذيب النساء والاعتداء عليهن جريمة أخلاقية وإنسانية، "غياب المؤسسات والهيئات والقوى المعنية بحماية المرأة داخل مؤسسات الحكومة السورية يعكس حالة من الضعف وغياب المعايير، لأن المرأة قادرة على التأثير والمساهمة في حماية النساء أينما كن"، مطالبة بمحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الانتهاكات.