نساء آمد يواجهن الحزمة القضائية الـ11: لا لإطلاق سراح قتلة النساء
خرجت نساء آمد إلى الشارع رفضًا للحزمة القضائية الـ11، التي اعتبرنها تهديداً مباشراً لحق النساء في الحياة، مؤكدات أن القوانين التي تخفف العقوبات وتشجّع الإفراج عن الجناة تعمّق دائرة العنف بدل أن توقفها.
مركز الأخبار ـ نظّمت نساء مدينة آمد وقفة احتجاجية ضد الحزمة القضائية الـ11، معتبرات أن الحزمة القضائية تفتح الطريق أمام الإفراج عن مرتكبي الجرائم بحق النساء والأطفال، وأكدن مواصلتهن النضال لحماية حق النساء في الحياة.
وجاءت الوقفة بدعوة من منصة نساء دجلة في آمد "DAKAP" وشبكة مناهضة العنف في آمد حيث تجمعت المشاركات أمام مبنى المحكمة، رغم التساقط الكثيف للثلوج، ورفعت المتظاهرات لافتات كُتب عليها "نحن ضد الحزمة القضائية الـ11 التي تطلق سراح قتلة النساء"، إلى جانب صور روجدا ياكيشِكلي التي قُتلت على يد رجل أُفرج عنه في إطار هذه الحزمة القضائية.
وخلال الوقفة الاحتجاجية القيا بيان قرأتها رئيسة جمعية نساء روزا سوازان إشبيلن وجاء في مستهله "السلطات تلتزم الصمت إزاء تصاعد جرائم قتل النساء والعنف الذكوري"، مشيرةً إلى أن "حزم الإصلاح القضائي وأنظمة التنفيذ التي تُطرح بين الحين والآخر، تفتح الطريق أمام الإفراج عن قتلة النساء ومرتكبي جرائم العنف عبر الإفراج المشروط".
وتسأل البيان "هل تدرك السلطات والمشرّعون المخاطر التي ستُحدثها هذه الإفراجات على النساء والمجتمع بأسره، والخسائر التي لا يمكن تعويضها؟ إن عقلية الجاني القائلة: 'سأقضي عقوبة قصيرة ثم أخرج' تشجع القتلة المحتملين".
وأشارت سوزان إشبيلن خلال البيان إلى أن "349 امرأة قُتلن خلال الأشهر الـ11 الأولى من عام 2025، على يد رجال"، موضحة أن "267 حالة كانت جرائم قتل، فيما سُجلت 82 حالة كوفيات مشبوهة"، مصيفةً أن "المعطيات تظهر أن المكان الأكثر خطورة على النساء هو المكان الذي يُفترض أن يكنّ فيه بأمان، حيث قُتلت 63.9 بالمئة من النساء داخل منازلهن، وعلى يد أقرب الناس إليهن، مثل الأزواج أو الآباء أو الإخوة أو الأبناء. كما بيّنت أن 45 بالمئة من الضحايا كنّ شابات تتراوح أعمارهن بين 19 و35 عاماً".
وعلى الصعيد المحلي، أوضح البيان أنه في "آمد وحدها قُتلت 18 امرأة خلال عام 2025، إضافة إلى ما لا يقل عن 8 حالات وفاة مشبوهة" مشيرة إلى أن العام 2025 سُجل كأكثر الأعوام دموية بحق النساء في المدينة.
وأكد البيان أن جريمة قتل روجدا ياكيشكلي على يد رجل أُفرج عنه بموجب الحزمة القضائية الـ11 تشكل دليلاً واضحاً على الأثر المدمر لتخفيض العقوبات والسياسات المتبعة على حق النساء في الحياة، مضيفاً إذا كان هناك نية حقيقية لمعالجة مشكلة العنف ضد النساء في هذا البلد، فإن الطريق الأكثر فاعلية هو العمل على إنهاء عدم المساواة الجندرية، وإحداث تغيير جذري في الذهنية المجتمعية.
وشدد البيان على ضرورة بناء السلام المجتمعي، وتطبيق القوانين التي تحمي النساء بشكل فعلي، وإعادة العمل بـ "اتفاقية إسطنبول"، وتطبيق "القانون رقم 6284" بجدية.