نساء السويداء تتضامن مع الكرد وتؤكدن على ضرورة النضال المشترك
خلال وقفة احتجاجية أكدت نساء مدينة السويداء السورية، على تضامنهن مع الشعب الكردي في إقليم شمال وشرق سوريا، ونددن بما يتعرض له من انتهاكات ومجازر على يد جهاديي هيئة تحرير الشام.
روشيل جونيور
السويداء ـ عبرت نساء السويداء عن تضامنهن مع الشعب الكردي في إقليم شمال وشرق سوريا، مشددات على ضرورة النضال المشترك من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.
خرج أهالي مدينة السويداء السورية اليوم السبت 17 كانون الثاني/يناير، في وقفة احتجاجية في ساحة الكرامة تضامناً مع الشعب الكردي.
وشهدت الساحة حضوراً كبيراً للنساء اللواتي نددن بما تعرض له الكرد في الآونة الأخيرة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مشيرات إلى أن ما ارتكب من ممارسات قمعية سبق أن شهدتها مدينة السويداء وغيرها من المدن على يد جهاديي هيئة تحرير الشام.
ورددت المشاركات هتافات تؤكد التضامن مع كل من يشترك معهن في قيم الحرية والفكر الإنساني، ورفعن لافتات تعبر عن دعمهن للقضية الكردية.
وعلى هامش الوقفة قالت خزامى البني "نحن اليوم نجتمع هنا في ساحة الكرامة، لنقول بصوت واحد وإرادة واحدة إننا نقف مع إخوتنا الكرد اللذين تعرضوا لانتهاكات ممنهجة، وهي ذاتها الممارسات التي تعرض لها أهل السويداء والساحل سابقاً، وكذلك أهالينا في أشرفية وصحنايا وجرمانا، فالجميع تعرض لنفس المجازر".
وأشارت إلى أن شعار "الدولة لنا ولنا الدولة" قد سقط بسقوط النظام البائد، مؤكدةً أن نضال أبناء السويداء لم يكن يوماً لإعادة إنتاج المنهجية ذاتها أو العقلية القمعية نفسها، بل من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وبناء وطن قائم على الشراكة الحقيقية.
ووجهت رسالة إلى الشعب الكردي، شددت فيها على ثبات موقف أهالي السويداء، داعيةً الكرد إلى الالتفاف حول قيادتهم والاستمرار في نضالهم المشروع، باعتبارهم أصحاب حق تاريخي وأرض سلبت منهم عبر قرون، مؤكدةً أن حقوقهم حق أصيل وليست منة من أحد.
من جهتها قالت الناشطة منال كنعان "نسقنا هذه الوقفة من قرى وبلدات السويداء، من شهبا إلى صلخد وبكال، والغارية لنقف وقفة تضامن مع أهلنا الكرد الذين قدموا تضحيات كبيرة"، مضيفة "تعرضنا جميعاً لحملة شرسة، نأمل أن تكون هذه الوقفة وقفة حق وصمود، ودعماً حقيقياً لأهلنا الكرد".
بدورها قالت آمال سالم دانون من شهبا "مصيرنا مشترك والعدو واحد، والظلم الذي نتعرض له هو نفسه".
ولفتت إلى أن المدنيين ولاسيما النساء والأطفال يتعرضون لكافة أشكال الانتهاكات وهو ما يدفعهم لرفع صوتهم والقول "كفى".
وكذلك أكدت سمية اليوسف تضامنها ودعمها للكرد في إقليم شمال وشرق سوريا، مشيرةً إلى أن وصف جهاديي هيئة تحرير الشام لهم بـ "الميليشيات" هو ادعاء باطل، إذ إنهم في الحقيقة شعب مثقف وواعٍ يحترم القيم الإنسانية، بعيداً عما يروج ضدهم.
وشددت على أن ما يحدث في سوريا هو نتيجة "دولة إرهاب" تتحمل مسؤولية تفكيك المجتمع السوري وقتل أبنائه من مختلف الطوائف؛ العلوية والدرزية والمسيحية والكردية وحتى المسلمين المعتدلين. وأعربت عن رفضها القاطع لأي شكل من أشكال التعايش مع هذه المنظومة بعد ما ارتكبته من جرائم قتل وحرق وخطف للنساء، إضافةً إلى استهدافها المباشر لكرامة المجتمع، محذّرةً من خطر هذه الجماعات على سوريا والعالم، لما تحمله من فكر متطرف قائم على العنف.