نساء السويداء: نرفض التدخلات الأجنبية والمصالح القائمة على حساب السوريين
نظم أهالي السويداء وقفة احتجاجية تنديداً بالهجمات الإسرائيلية والتدخل التركي بالشأن السوري، مؤكدين أن السوريين يجب أن يحصلوا على حقهم في إعادة بناء بلادهم على أساس الديمقراطية والتعايش السلمي.

روشيل جونيور
السويداء ـ تجمع عشرات المحتجون في ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء السورية، رافعين اللافتات ومرديين هتافات منددة بالهجمات الإسرائيلية والتدخل التركي المعرقلة للسلم الأهلي.
أكدت النساء المشاركات في الوقفة التي نظمت اليوم الجمعة الرابع من نيسان/أبريل، على أهمية وحدة الشعب السوري ورفض جميع أشكال التدخلات الخارجية، سواء من قبل إسرائيل أو تركيا، مشددات على ضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم بحق المدنيين في مختلف المناطق بما فيها الساحل السوري.
حيث قالت صبا الوليد من مدينة صحنايا التابعة للعاصمة السورية دمشق، عن مشاركتها "اتضامن مع أهالي درعا، وضحاياها الذي فقدوا أروحهم على خلفية الاستهدافات الإسرائيلية التي طالتهم خصوصاً النساء والأطفال الذين يدفعون الثمن الأكبر في كل النزاعات".
وأشارت إلى أن "غياب مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار شكل أحد أسباب المشهد الدموي المستمر، لذلك من الضروري أن نذكر دائماً بدور المرأة في صناعة السلام كما تشكل أساس التماسك المجتمعي والسلم الأهلي".
وأضافت "نرفض كل التدخلات الأجنبية، سواء تركية أو إسرائيلية، ونطالب بإخراج كل المقاتلين الأجانب والمتطرفين من سوريا"، موضحة أن "الخاسر الوحيد هو الشعب السوري من كل هذه العملية"، لافتةً إلى أن انتشار الاحتلال التركي في الأراضي السورية أو أي احتلال يعكس الفوضى والانقسامات بين طبقات المجتمع المحلي.
بدورها قالت ميساء العبد الله ناشطة سياسية، إن "وقفة اليوم جاءت تضامناً مع القتلى في درعا الذين تصدوا للهجمات الإسرائيلية بأجسادهم العارية، وبدورنا نرفض كلياً أي وجود أو تدخل إسرائيلي أو تركي، أو أمريكي في سوريا لأن جميعها تعمل على إدارة مصالحها الجيوسياسية كما يفعل الاحتلال التركي في الشمال السوري، لذلك نطالب المجتمع الدولي بالوقوف إلى جانب الشعب السوري لبناء دولة حرة، عادلة، وسلمية، تحفظ كرامة الإنسان وتعيد إعمار البلاد".
من جانبها شددت هبة طوير على أن المحتجين وقفوا في الساحة اليوم ليعلنوا رفضهم الكامل لأي تدخل أجنبي، وعلى رأسها الإسرائيلي الذي استهدف مناطق الكويا ونوى، وأدى إلى سقوط مقاومين شباب، وكذلك التركي الذي أشعل تدخله الدائم في الشأن السوري وأجج الكثير من الصراعات والنعرات الطائفة داخل سوريا.
وأضافت "مدينة درعا اليوم تقاوم وتناضل من أجل كل المدن السورية، والسيادة الوطنية ليست شعار، هي مسؤولية كل سوري، ونحنا مستعدين، من الجنوب للشمال لمواجهة أي احتلال أو علمية تقسيم"، موضحةً أن "القصف الإسرائيلي يطال المدنيين، وليس المراكز العسكرية، هناك نساء وأطفال قتلوا".