إيران... مقتل أكثر من ألف مدني وتنديد واسع بقصف مدرسة للبنات

تتصاعد حصيلة الضحايا في إيران مع استمرار الهجمات الإسرائيلية ـ الأمريكية، إذ أعلنت وكالة "هرانا" لحقوق الإنسان مقتل أكثر من ألف مدني، في وقت أثار فيه قصف مدرسة للبنات في مدينة ميناب موجة تنديد بعد مقتل 171 طفلة في الهجوم.

مركز الأخبار ـ تشهد إيران حالة من توتر عسكري متصاعد في ظل اتساع رقعة المواجهات الإقليمية وتزايد وتيرة الهجمات التي طالت مناطق مختلفة داخل البلاد وشرق كردستان، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أعداد الضحايا المدنيين وتفاقم المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من العنف.

أعلنت وكالة "هرانا" لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء الرابع من آذار/مارس، أن الهجمات الإسرائيلية ـ الأمريكية على شرق كردستان وإيران أسفرت عن مقتل أكثر من ألف مدني وإصابة ما يزيد على خمسة آلاف آخرين منذ بدء التصعيد العسكري.

ووفقاً لبيانات الوكالة، فقد 1197 مدنياً حياتهم، بينهم 181 طفلاً دون سن الثامنة عشرة، فيما بلغ عدد  المصابين 5402 مدنياً، من بينهم 115 طفلاً.

وبحسب الوكالة، لا تزال العمليات العسكرية المشتركة والتي بدأت في الثامن والعشرين من شباط/فبراير الفائت،  مستمرة دون توقف، مشيرةً إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة قصفتا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 34 موقعاً في شرق كردستان وإيران، ما أدى إلى تفاقم الخسائر البشرية والمادية. وتعكس أعداد الضحايا حجم التصعيد وخطورته على المدنيين، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع رقعة الاستهداف.

 

تنديد بقصف مدرسة

من جانبه أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، المجزرة التي وقعت في مدرسة ميناب جنوب إيران إثر الهجمات الصاروخية الإسرائيلية ـ الأمريكية، ما أسفر عن مقتل 171طفلة.

وأوضح المرصد في بيان نشره عبر مواقع التواصل الافتراضي "إكس" أن استهداف المنشآت التعليمية في سياق الأعمال العسكرية يمثل "انتهاكاً خطيراً لقواعد حماية المدنيين" وتقويضاً للضمانات التي يكفلها القانون الدولي الإنساني.

ووفق وسائل الإعلام الرسمية، فقد استهدفت الغارات مدرسة شجرة طيبة الابتدائية للبنات في مدينة ميناب بمدينة هرمزكان جنوبي إيران، ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات الطالبات خلال اليوم الأول من الهجمات.

وشهدت مدينة ميناب أمس الثلاثاء مراسم تشييع واسعة شارك فيها آلاف لتوديع الطالبات اللواتي قضين في القصف، وسط حالة غضب وحزن عارمَين.

وفي السياق ذاته، دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الجهات المسؤولة عن الهجوم إلى فتح تحقيق شفاف وتقديم المعلومات المتوفرة حول ملابسات استهداف المدرسة، مؤكداً على ضرورة محاسبة المتورطين في الانتهاكات التي طالت الأطفال والمنشآت التعليمية.