نقابة الصحفيين اليمنيين تناقش آلية عمل حماية الصحفيات

تهدف مسودة آلية حماية الصحفيات إلى ضمان بيئة عمل آمنة، وتوفير الدعم القانوني والنفسي، ومكافحة العنف الإلكتروني والمؤسسي، بما يعزز حقوقهن المهنية والإنسانية ويضمن حرية التعبير.

رانيا عبد الله

اليمن ـ نظمت نقابة الصحفيين اليمنيين بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين، ورشة عمل لمناقشة آليات عمل حماية الصحفيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي أمس السبت 17 كانون الثاني/يناير، في مدينة تعز جنوب غرب اليمن.

هدفت الورشة التي شاركت فيها 25 صحفية واستشارية في مجال العنف القائم على النوع الاجتماعي وخبيرات قانونيات، إلى مناقشة مسودة آلية حماية الصحفيات التي أعدتها عضوة مجلس قيادة النقابة الصحفية فاطمة مطهر، والعمل على تطويرها من خلال طرح الرؤى والملاحظات والمقترحات الهادفة إلى تعزيز حماية الصحفيات وضمان حقوقهن المهنية والإنسانية إلى معالجة التحديات التي تقف أمام الصحفيات، وتطوير آليات حمياتهن.

وتضمنت الورشة جلسات عمل تقديمي لمسودة آلية الحماية، شمل استعراض المبادئ الأساسية للآلية وأهدافها، والفئات المستهدفة، والهيكل المقترح لتنفيذها، وتناولت الجلسات المحاور المرتبطة بالآلية، شملت الجوانب القانونية والحقوقية، وإجراءات الحماية العملية وسرعة الاستجابة، إضافة إلى أدوار الجهات المعنية وآليات التنسيق المشترك بينها.

وعلى هامش الورشة، أوضحت عضوة مجلس نقابة الصحفيين فاطمة مطهر، أن التطور الإلكتروني وتنوع وسائل التواصل الافتراضي ساهم في زيادة العنف ضد الصحفيات، كما أن القانون اليمني لا يوجد به نصوص قانونية تحمي الصحفيات بشكل عام، وهناك قصور عن حماية المرأة بشكل عام وحمايتها من العنف الالكتروني، وكان نتيجة استبيان سابق للنقابة حول العنف أثبت أنه يتعرض للعنف الإلكتروني بنسبة أكثر من 86% منهن كحالات عنف إلكتروني من ابتزاز، وتهديد وتشهير، وسب وشتم، فلذلك جاءت هذه الآلية كنوع من دور ومهام النقابة في حماية الصحفيات اليمنيات.

وأضافت "نأمل أن نخرج بهذه الآلية بما يمكن أن تقوم به نقابة الصحفيين اليمنيين بحماية الصحفيات وتقديم الدعم لهن، سواء من الدعم القانوني، دعم نفسي، توعية أيضاً في مجال الحماية الإلكترونية، وحماية الصحفيات من العنف داخل المؤسسات الإعلامية سواء عنف إداري أو اقتصادي أو تحرش، ونطمح أن نعمل مع المؤسسات الإعلامية والمنظمات والجهات الحكومية وغير الحكومية في الداخل والخارج، من أجل انفاذ هذه الآلية".

وقالت الإعلامية آفاق الحاج إن "هذه الورشة جاءت انطلاقاً من الحاجة الضرورية للصحفيات اليمنيات، خصوصاً ونحن نعمل في بيئة غير مستقرة وغير آمنة للعمل الصحفي، إذا كان الصحفي يعمل في ظل ظروف صعبة وتهديد كبيرة فإن ذلك يتضاعف مع الصحفيات في ظل مجتمع تحكمه العادات والتقاليد ويعيش حرب منذ أكثر من عقد".

وأوضحت أن "هذه المسودة، في حال خرجت إلى النور فهي ستضمن للصحفيات اليمنيات ممارسة العمل الصحفي في بيئة آمنة وبحرية تعبير أوسع، وتضمن لهن حقوقهن المشروعة".

من جهتها قالت الصحفية أبرار مصطفى "نتمنى من النقابة تطبيق التوصيات والعمل بالآليات، وتنفيذها فعلياً، وأن تفتح بيننا كصحفيات وبين النقابة قنوات سهلة وممكنة من أجل الإبلاغ والتعامل معها بشكل مباشر، والجدار الساند لنا كصحفيات".

وترى الصحفية شيماء رمزي أن الصحفيات يتعرضن للعنف بكافة أشكاله دون وجود آلية واضحة للتعامل الانتهاكات والحفاظ على سلامة وحياة الصحفيات والصحفيين "اجتمعنا اليوم من أجل الخروج بآلية واضحة من أجل الحفاظ على سلامة وحماية الصحفيات من خلال مجموعة من الإجراءات التي قد تمكن الصحفيات من الوصول إلى الجهات المعنية".

وفي ختام الورشة، تم طرح عدد من التوصيات والمقترحات التي تهدف إلى تطوير مسودة آلية حماية الصحفيات، تمهيداً لإخراجها بصيغتها النهائية، بما يسهم في تعزيز بيئة عمل آمنة للصحفيات، ويضمن حمايتهن من مختلف أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي.