نقابة الصحفيين السودانيين تحذّر من تدهور صحة ثلاث صحفيات معتقلات في نيالا
حذرت نقابة الصحفيين السودانيين من تدهور الحالة الصحية لثلاث صحفيات معتقلات لدى قوات الدعم السريع منذ أشهر في نيالا، داعية إلى الإفراج الفوري عنهن وتمكينهن من تلقي العلاج وضمان حقوقهن الأساسية.
السودان ـ يواجه الصحفيون في السودان تحديات متصاعدة تتعلق بسلامتهم، وسط بيئات أمنية هشة وغياب الضمانات القانونية، ويثير احتجاز الصحفيات لدى قوات الدعم السريع مخاوف واسعة بشأن حماية الإعلاميين وضمان حقوقهم الأساسية في ظروف الصراع الراهن.
أبدت نقابة الصحفيين السودانيين، قلقها البالغ ومخاوفها إزاء التدهور الحاد والمتواصل في الحالة الصحية لثلاث صحفيات معتقلات لدى قوات الدعم لسريع منذ أشهر في مدينة نيالا، عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان
واعتقلت قوات الدعم السريع الصحفيات (إشراقة عبد الرحمن، زهراء محمد الحسن، مواهب إبراهيم) إلى جانب عدد من الناشطات المدنيات، عقب مشاركتهن في ورشة عمل نظمتها منظمات نسوية حول حقوق المرأة في مدينة نيالا في شباط/فبراير الماضي.
وقالت النقابة في بيان لها أمس الأربعاء 29 تموز/يوليو، إنها تلقت معلومات مؤكدة ومقلقة تفيد بتدهور الحالة الصحية للمعتقلات، في ظل ظروف احتجاز بالغة السوء تفتقر إلى أبسط مقومات الرعاية الصحية والبيئة الصحية الملائمة، ووفق البيان فإن إدارة المعتقل رفضت السماح لهن بتلقي العلاج خارج مركز الاحتجاز على الرغم من خطورة أوضاعهن الصحية.
ولم توجه قوات الدعم السريع أي تهم رسمية للمعتقلات ولم تمكنهن من المثول أمام المحكمة في انتهاك صريح لأبسط مبادئ العدالة وحقوق الإنسان.
وطالبت النقابة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفيات والناشطات المعتقلات، وتوفير الرعاية الطبية العاجلة لهن، والسماح بنقلهن إلى المستشفيات لتلقي العلاج، فضلاً عن الكشف الفوري عن أماكن احتجازهن وتمكين أسرهن ومحاميهن من زيارتهن والتواصل معهن، محملةً قوات الدعم السريع كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن حياة الصحفيات والناشطات المعتقلات وعن أي ضرر قد يلحق بهن.
كما ناشدت جميع المنظمات والهيئات المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان، محلياً وإقليمياً ودولياً، بالتدخل العاجل والضغط المكثف على قوات الدعم السريع للإفراج عن الصحفيات وبقية النساء المعتقلات في سجونها، وضمان حصولهن على الرعاية الصحية اللازمة، ووقف حملات الاعتقال التعسفي التي تطال المدنيين والإعلاميين في مناطق سيطرتها.
وأشارت النقابة إلى أن ما تتعرض له الصحفيات ليس مجرد اعتقال، بل هو جزء من حملة ممنهجة تستهدف إسكات الصوت الإعلامي وإعاقة تدفق المعلومات من مناطق النزاع، في وقت يزداد فيه احتياج العالم إلى معرفة الحقيقة حول ما يجري في السودان.