"'نحن يداً واحدة".... التمسك بالوحدة سيفشل جميع المخططات
شددت ليلى منير، وهي من أمهات المكون العربي، على أن من يقف ضد وحدة المجتمعات يسعى إلى تقويض النظام الديمقراطي، مؤكدة أن العرب والكرد يشكلون جسداً واحداً، وأنهم قادرون على إفشال جميع المخططات عبر التمسك بالوحدة والتكاتف.
رونيدا حاجي
الحسكة ـ مع انطلاقة ثورة روج آفا عام 2012، توحدت المكونات العربية والكردية والسريانية والأرمنية تحت مظلة الأمة الديمقراطية، وهو مشروع سياسي واجتماعي يقوم على مبدأ الإدارة الذاتية والتعايش المشترك بين مختلف الشعوب. وقد اتخذت هذه المكونات قراراً جماعياً بالدفاع عن أرضها وحماية مكتسباتها، إدراكاً منها أن الوحدة والتضامن هما السبيلان لمواجهة التهديدات الخارجية والداخلية.
في إطار هذا المشروع، تضافرت جهود مختلف مكونات المنطقة وشاركت في جميع مناحي الحياة، ولا سيما في المجال العسكري. وقد اضطلعت بدورٍ هام في القضاء على داعش. وقاتل العرب والكرد والأرمن والسريان جنباً إلى جنب لحماية شعوبهم من الهجمات الوحشية.
بعد صراع دام 14 عاماً، تمر سوريا حالياً بمرحلة حساسة. فقد تعرض شمال وشرق سوريا على وجه الخصوص لهجمات وحشية لعدة أيام، ويسعى المهاجمون إلى تطبيق سياسات تُؤجج التوتر والصراع بين مكونات المنطقة.
وفي هذا الصدد، تحدثت ليلى منير من المكون العربي والتي يقف ابنها في الخطوط الأمامية يدافع عن مكتسبات ثورة روج آفا ويدعم المقاتلين، قائلة "لا يمكن لأحد أن يخلق صراعات بين الكرد والعرب لأنهم يعيشون منذ سنين مع بعضهم البعض".
وأكدت أن العرب يقاتلون ويناضلون جنباً إلى جنب مع إخوانهم الكرد منذ 14 عاماً "نحن يداً واحدة وسنبقى صفاً واحداً، لا فرق بين مكوناتنا. ابني الآن يقاتل على الخطوط الأمامية إلى جانب أخيه الكردي، وأنا أدعمهم وأقول لهم إن النصر حليفنا".
وشددت ليلى منير على أهمية النظام الديمقراطي الذي يحمي حقوق جميع مكوناته، لافتةً إلى أن هذا النظام يقوم على التضامن والتعايش بين الشعوب "لقد قدمنا شهداء وعلينا حماية إرث شهدائنا. إنهم يحاولون إثارة الفتن بين مكونات المجتمع من خلال الصراعات. ولهذا السبب، يقاتل أفراد وعصابات ممولة الشعب. ونحن نعلم جيداً أن هؤلاء لا يمثلون العرب، بل يريدون تدمير البلاد وتقسيم المجتمع وهذا أمر مرفوض تماماً".