عنف واعتداءات تستهدف المسيحيين في السقيلبية وسط تدهور الوضع الأمني
شهدت مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف مدينة حماة حالة توتر أمني حاد، عقب هجوم نفذه مسلحون ملثمون قدموا من قلعة المضيق وقرى مجاورة، تخلله اعتداءات على مدنيين وأعمال تخريب طالت عدداً من المحال التجارية.
مركز الأخبار ـ تتصاعد وتيرة التوترات الأمنية والانتهاكات التي تستهدف المكونات والطوائف في العديد من المدن السورية الواقعة في مناطق سيطرة جهاديي هيئة تحرير الشام، وسط انتهاك واعتداء واضح لحقوق المكونات السورية.
قالت مصادر محلية للمرصد السوري لحقوق الإنسان إن الأحداث التي شهدتها مدينة السقيلبية مساء أمس الجمعة 27 آذار/ مارس ذات الغالبية المسيحية بدأت عندما دخل شخصان غريبان إلى شارع المشوار في المدينة، وقاما بالتحرش بعدد من الفتيات، ما دفع شباناً من أبناء المنطقة للتدخل، وتطور الموقف إلى شجار عنيف، أشهر خلاله أحد المعتدين قنبلة مهدداً الحاضرين قبل أن يفرّ مع شريكه.
وأشارت المصادر إلى أن "الشخصين عادا لاحقاً برفقة دوريات تابعة للأمن العام، وقاما بالإشارة إلى عدد من شبان البلدة، ليتم توقيفهم من قبل القوات الأمنية، الأمر الذي أثار غضب الأهالي وزاد من حدة العنف وزاد من حالة الاحتقان في المدينة".
وفي وقت لاحق، تجددت الاشتباكات في شارع المشوار، حيث هاجم مسلحون وملثمون المنطقة مجدداً، وقاموا بتكسير محال تجارية وسط فوضى وتوتر كبيرين داخل المدينة.
وأكد أهالي المدينة أن مثل الحوادث باتت تتكرر بشكل شبه يومي، في ظل غياب إجراءات رادعة من السلطات، ما يزيد من حالة التوتر بين السكان، كما أفادت مصادر محلية بسماع أصوات إطلاق نار في عدة أحياء.
وفي ظلّ هذا التصعيد، لا تبدو أحداث السقيلبية حادثةً معزولة، بل تأتي في سياق أوسع من الانتهاكات التي طالت مختلف المكونات السورية ( الدروز – العلوية – الكرد – المسيحية ) على يد جهاديي هيئة تحرير الشام ما يضع مستقبل التعايش الأهلي في تلك المناطق أمام تحديات خطيرة، ويثير مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من الفوضى والانقسام.