نازحة من سري كانيه تطالب بحل جذري لضمان العودة الآمنة

أكدت يازي عساف إحدى مهجرات مدينة سري كانيه (راس العين) أنها تلقت تهديدات مباشرة بالقتل عند زيارتها لمنزلها في المدينة قبل أيام، مما أجبرها على العودة مجدداً إلى المخيم، مناشدةً الجهات الأمنية بفتح طريق آمن يضمن عودة الأهالي إلى مركز المدينة.

رونيدا حاجي

الحسكة ـ تحت وطأة الظروف المعيشية القاسية في مخيمات النزوح، تبرز الرغبة في العودة إلى المنازل كخيار حتمي لآلاف العائلات، إلا أن واقع المناطق المستهدفة يفرض تحديات تفوق قدرة النازحين على الاحتمال، ولا تقتصر هذه العقبات على الدمار الهائل في البنية التحتية والمباني السكنية فحسب، بل تمتد لتشمل غياب الحماية.

انطلقت أمس الاثنين الخامس من تشرين الأول/أكتوبر القافلة الثالثة لمهجري مدينة سري كانيه (رأس العين)، وضمت 511 عائلة من قاطني مخيم "واشو كاني" ومراكز الإيواء، وتأتي هذه الخطوة بعد قافلتين سابقتين، ضمت الأولى 410 عائلات وتعرضت لهجوم أثناء مرورها بالمدينة، بينما توجهت الثانية وضمت (689 عائلة) نحو تل تمر وزركان، ومع هذه الرحلة الجديدة، جدد المهاجرون مطالبهم  بفتح طريق آمن يضمن عودتهم المباشرة إلى مركز مدينتهم.

 

 

وقفت يازي عساف من المكون العربي ومن سكان وسط مدينة سري كانيه، بانتظار قوافل العائدين عند بوابة المخيم لتنضم إليهم، وأوضحت أنها عجزت عن الرجوع سابقاً بسبب وقوع منزلها في مركز المدينة، مشيرةً إلى أنها تسعى لإيصال صوتها ومناشدتها عبر وسائل الإعلام لفتح طرق آمنة تضمن عودتهم المستقرة.

ولفتت الانتباه إلى حجم المخاطر التي تواجه العائدين، قائلة إنها حاولت العودة إلى منزلها في سري كانيه يوم السبت الماضي، إلا أنها واجهت تهديدات مباشرة بالقتل من قِبل امرأة ومجموعة برفقتها، مما أجبرها على الفرار والعودة مجدداً إلى المخيم.

وأضافت أن منزلها والمباني المجاورة له في مركز المدينة تعرضت لدمار كبير، لافتةً إلى أن رحلات العودة الحالية تقتصر على القرى المحيطة فقط، بينما لا يزال سكان مركز المدينة عاجزين عن دخولها "نطالب الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإيجاد حل جذري وتأمين ممر آمن يضمن سلامة الأهالي الراغبين في العودة إلى منازلهم".

وعن الظروف القاسية التي يعيشها النازحون، أوضحت أن معاناة قاطني المخيم تتفاقم مع حلول الشتاء والأمطار والبرد "أمنيتي الوحيدة هي تأمين ممر آمن يضمن عودتنا إلى منزلنا في مركز المدينة".