نازحات عفرين: العودة حق يتجاوز الجغرافيا إلى الكرامة والأمان
أكدت نازحات عفرين المقيمات في مدينة قامشلو أن مطلبهن بالعودة لا يقتصر على العودة إلى المكان جغرافياً، بل يتعداه ليشمل ضمان عودة آمنة وكريمة تصان فيها حقوقهن الإنسانية، وتتاح لهن فرصة استعادة الأمل وبناء حياة مستقرة على أرضهن.
نغم جاجان
قامشلو ـ على الرغم ما تعرض له نازحوا عفرين من موجات نزوح قسري متكررة وما رافقها من معاناة إنسانية، إلا أنهم لا يزالون متمسكين بحقهم في العودة إلى ديارهم وأراضيهم، مؤكدين أن الحفاظ على الهوية والانتماء هو شكل من أشكال المقاومة.
بعد موجات النزوح القسري المتكررة، يواصل نازحوا عفرين المطالبة بحقهم في العودة إلى ديارهم وأراضيهم، ولا يقتصر مطلبهم على مجرد العودة المكانية، بل يتعداه ليشمل ضمان عودة آمنة وكريمة، تُصان فيها حقوقهم الإنسانية وتُمنح لهم فرصة استعادة الأمل وبناء حياة جديدة مستقرة على أرضهم.
وأعادت آرين بكر، عضوة مجلس النساء للمهجرين من منطقتي عفرين وشهباء، التأكيد على ألمها العميق بسبب النزوح من مدينتها "في عام 2018 اضطررنا نحن نساء عفرين إلى النزوح القسري، اخترنا الاستقرار في الشهباء لأننا رفضنا العيش تحت سيطرة مرتزقة الاحتلال التركي، الذين ألحقوا أضراراً كبيرة بأهالي المدينة، ما دفع معظم سكانها إلى النزوح".
"على الدول أن تضمن لنا عودة آمنة"
وأكدت أنه بعد تسع سنوات من النزوح بات من الضروري أن تضمن لنا الجهات الدولية عودة آمنة، فالمرتزقة لا تزال موجودة في المدينة "أهالي عفرين يعتبرون أن نضالهم جزء لا يتجزأ من حماية الوجود الكردي، لكن وجود المرتزقة سيعرضهم لانتهاكات جديدة".
وقالت إنه على الحكومة السورية إخراج جميع المرتزقة من المدينة "سيعود أهالي عفرين إلى مدينتهم، وعلى الإدارة المؤقتة أن تتحمل مسؤولياتها الأساسية، إن الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة يُعد خطوة إيجابية للغاية إذا جرى تطبيقه كما هو مكتوب، نحن النازحون نطمح في العودة إلى ديارنا بكرامة وأمان".
"لا نثق بالحكومة المؤقتة"
من جانبها قالت إلهام علي، وهي إحدى النازحات من عفرين، إن هذه هي المرة الثالثة التي تُجبر فيها وأسرتها على النزوح، موضحةً أنهم انتقلوا أولاً من عفرين إلى الشهباء ثم إلى الرقة ومنها إلى قامشلو، مؤكدةً أن قرارهم بالنزوح كان دفاعاً عن كرامتهم "نحن نريد العودة إلى أرضنا وأن يعود أبناؤنا وبناتنا إلى عائلاتهم".
كلستان شاهين، وهي طفلة كردية نزحت من الرقة إلى قامشلو، عبّرت عن رغبتها في أن تكون قوات سوريا الديمقراطية هي الجهة المسؤولة عن الحكم والحماية "أريد العودة إلى مدينتي لأني أحبها كثيراً، نحن لا نثق بالحكومة السورية المؤقتة، بل نريد أن تتولى قوات سوريا الديمقراطية الحكم والحماية، أريد أن ينال الكرد حقوقهم".