ناشطة نسوية: النضال النسائي الكردي هو نضال وطني
ناشطة نسوية من حلبجة تؤكد أن نضال المرأة الكردية يمثل جزءاً من النضال الوطني، مشيرةً إلى أن النساء يواصلن كفاحهن وتعزيز دورهن في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية رغم التحديات.
مهريبان سلام
حلبجة ـ تواجه النساء التهميش والاستهداف بحزم، وتدافعن عن حقوق بعضهن البعض، بعد أن توصلن إلى قناعة بأن وحدتهن ونضالهن ضد مختلف أشكال القمع يتطلبنا رفع مستوى حراكهن، وخاصة في النضال الوطني.
عن ذلك تقول الناشطة النسوية شارا عبد الكريم من مدينة حلبجة بإقليم كردستان إن نضال المرأة "لا يقتصر على الدفاع عن أنوثتها وكرامتها فحسب، بل هو نضال وطني أيضاً"، مؤكدة أن المرأة استطاعت الدفاع عن حقوقها وعن وطنها بشكل عام.
"النساء رائدات اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً"
وفيما يتعلق بنضال المرأة وتقدمها في جميع مجالات الحياة، أوضحت أن النساء عانين اقتصادياً بقدر ما عانى الرجال بسبب الأزمات، إلا أنهن يواصلن مسيرتهن، لأنهن يدركن أنه "إن لم يمتلكن زمام اقتصادهن، فلن يتمكنّ من اتخاذ قراراتهن بأنفسهن".
وأضافت أن التحديات الاقتصادية قائمة، إلا أن النساء "استطعن ترسيخ مكانتهن سياسياً بفضل شجاعتهن وقدراتهن"، مشيرة إلى أن المناصب والرتب لا تمنح لمجرد كونهن نساء، بل إن كثيرات وصلن إليها بجهودهن وكفاءتهن، بما في مناصب سياسية.
وعلى الصعيد الاجتماعي، أكدت أن النساء تمكنّ من "تجاوز الحواجز الاجتماعية وبذل أقصى الجهود"، في مواجهة عقلية العقلية قبلية كانت تنظر إلى المرأة على أنها عنصر ثانوي في المجتمع، وأضافت "اليوم على النساء اتخاذ خطوات إضافية، فقد تغيرت الصورة إلى حد كبير، ولم يعد يُنظر إلى المرأة بوصفها تابعة للرجل كما كان في السابق".
"الوضع غير مستقر لكن النساء تواصلن مسيرتهن"
وفيما يتعلق بمستقبل المرأة، تبين شارا عبد الكريم أن تقدم المرأة يرتكز على عاملين أساسين " الأول هو قدرات المرأة وإرادتها وتعليمها الذاتي، والثاني هو توفير بيئة عمل مناسبة تدعم مشاركتها".
وختمت الناشطة شارا عبد الكريم بالقول إنها "متفائلة بمستقبل المرأة، وستتمكن بعض النساء من العمل في المستقبل، ونحن فخورون بأن حلبجة تُدار من قِبل النساء، وأن بيئة العمل فيها أصبحت أكثر ملاءمة لهن".