مزكين خليل تدعو إلى تعزيز مشاركة النساء في بناء مستقبل سوريا
أكدت مزكين خليل نائبة المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية في مدينة كوباني، أن النساء مازلن تواجهن التهميش في مؤسسات الدولة السورية، داعيةً إلى ضمان مشاركتهن في مختلف مجالات الحياة العامة.
برجَم جودي
كوباني ـ في ظل استمرار النقاشات المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في مناطق روج آفا ضمن إطار الدولة السورية، تتواصل الجهود الرامية إلى بناء تفاهمات بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية المؤقتة، وفي هذا السياق، تتصاعد الانتقادات الموجهة إلى السلطات السورية بسبب ما يُوصف باستمرار سياسات تهميش النساء وإنكار دورهن ومكانتهن.
أكدت مزكين خليل، نائبة المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية في مدينة كوباني، أن النساء ستواصلن نضالهن بإصرار من أجل تثبيت حضورهن وضمان حقوقهن وهويتهن في سوريا المستقبل.
وقالت إن سوريا بعد خمسة عشر عاماً من الأزمات والصراعات، تمر بمرحلة جديدة تتشكل خلالها ملامح نظامها السياسي والإداري، مشيرةً إلى أن بناء هذا النظام يجب أن يستند إلى معالجة الإخفاقات والمشكلات السابقة، وأن يلبي تطلعات جميع مكونات الشعب السوري.
النساء يُقصين بشكل متعمد
وذكرت أن واقع المرأة في سوريا لا يبشر بخير، والتطورات الحالية لا تلبي تطلعات النساء ولا تنسجم مع الرؤى التي تناضل من أجلها الحركات النسائية.
وأوضحت ذلك بالقول "تتألف الحكومة السورية الحالية من 21 وزارة، إلا أن تمثيل النساء فيها يكاد يكون غائباً أو محدوداً للغاية، بما لا يعكس إرادتهن وحضورهن الحقيقي، كما أنهن تعرضن للتهميش في الانتخابات البرلمانية من الترشيح مروراً بهيئات الإشراف على الانتخابات ولجانها المختلفة، وصولاً إلى آليات تحديد الكوتا، وبشكل عام، لا يزال حضور المرأة ضعيفاً في المؤسسات الإدارية والتشريعية والاجتماعية وغيرها من مواقع صنع القرار".
المرأة السورية قادرة على صناعة المستقبل
وشددت مزكين خليل على أن النساء السوريات تمتلكن قدرات وإمكانات كبيرة تؤهلهن للقيام بدور محوري في إعادة بناء البلاد "يمكن التأكيد أن النساء تتعرضن لسياسات إقصاء ممنهجة ومتعمدة في مختلف المجالات، وتُفرض أمامهن عقبات عديدة، لكن المرأة السورية تمتلك خبرات علمية وثقافية واسعة، ولها تاريخ طويل من النضال، وهي قادرة على لعب دور تاريخي في تحديد مستقبل سوريا والمساهمة في إعادة بنائها، ومع ذلك، ما زالت سياسات التهميش مستمرة ويتكرر السيناريو ذاته".
دعوة إلى نضال مشترك
ودعت مزكين خليل الجهات المعنية بالشأن السوري إلى التصدي لسياسات إقصاء النساء، والعمل على ضمان مشاركتهن الفاعلة في جميع المجالات.
وقالت أنه "من الضروري أن تفتح السلطات السورية المجال أمام مشاركة النساء في مختلف ميادين الحياة السياسية والإدارية والاجتماعية، بما يضمن تحقيق التوازن وبناء نظام ديمقراطي حقيقي".
وأشارت إلى أنه "منذ اليوم الأول وحتى الآن، تواصل النساء نضالهن من أجل ضمان حقوقهن عبر الوسائل الدستورية والقانونية، كما ندعو جميع النساء السوريات إلى رفض سياسات التهميش والإقصاء، وتوحيد الجهود لخوض نضال مشترك دفاعاً عن حقوقهن ومستقبلهن".