مئات السودانيات خلف القضبان... مبادرة نسائية تطالب بتنفيذ قرارات الإفراج
أكدت مبادرة "لا لقهر النساء" على ضرورة تنفيذ قرار إطلاق سراح السجينات في كافة السجون السودانية، معتبرةً إياها خطوة تجاه السلام في عتمة الحرب.
مركز الأخبار ـ رغم قسوة الحرب الدائرة في السودان وما خلفته من مآسٍ إنسانية، ما زالت مئات النساء يقبعن خلف القضبان في سجون تابعة لكل من قوات الدعم السريع والسلطات الحكومية، يواجهن أوضاعاً بالغة السوء وظروفاً غير إنسانية.
أصدرت مبادرة "لا لقهر النساء" بياناً أمس الجمعة 16 كانون الثاني/يناير عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الافتراضي "فيسبوك"، دعت فيه إلى الإسراع في تنفيذ قرار الإفراج عن السجينات المتهمات بالتعاون مع قوات الدعم السريع، وهو القرار الذي اتخذته إدارة السجون عقب زيارة قائد الجيش السوداني لسجن النساء بمدينة أم درمان.
وطالبت المبادرة بأن يشمل تنفيذ القرار جميع السجينات في مختلف المدن، بما فيها بورتسودان، كسلا، القضارف، عطبرة، وود مدني.
وأكدت المبادرة تأييدها لخبر إطلاق سراح سجينات الحق العام الذي وصفته بـ "نقطة ضوء في عتمة الحرب وخطوة في اتجاه السلام".
وطالبت "بالمراجعة القانونية والقضائية واتباع قانون الإجراءات الجنائية والمحاسبة على التجاوزات التي تتم وتبني عليها هذه الاتهامات، وإطلاق سراح كل النساء في سجون قوات الدعم السريع (الجنجويد) وتحميلهم كل المسؤولية عن سلامة السجينات".
وأكد البيان على أن "إتمام هذه الخطوة من قبل السلطات الحكومية والدعم السريع يعد تأكيداً وبينة للسعي الصادق لملف الحقوق وإعمال العدالة وإحلال السلام، وهي من معايير تحري الادعاء وتأكيد النزاهة".
ووفق البيان فإن مبادرة لا لقهر النساء منذ حزيران/يونيو 2024 كانت تطالب بإطلاق سراح النساء الموجهة ضدهن اتهامات بالتخابر والتعاون مع طرفي الحرب.
واختتم "لا لقهر النساء" بيانه بالتأكيد على "أن هناك نحو 600 امرأة تحت قبضة قوات الدعم السريع يقبعن في سجن كوريا بمدينة نيالا في أوضاع سيئة وغير إنسانية، النساء والفتيات ليست حطباً توقد به نار الحرب".
وكان قد قرر رئيس مجلس السيادة السوداني خلال الأسبوع الفائت بالإفراج الفوري عن 400 نزيلة بسجن النساء بأم درمان، مع إسقاط الغرامات وإعادة تصنيف المتهمات بالتعاون مع الدعم السريع، وهو ما أثار ردود فعل واسعة ومتباينة.