مئات الشخصيات المدنية والسياسية يطالبون بالإفراج الفوري عن زهراء طبري
طالبت أكثر من 400 شخصية نسائية عالمية، من بينها أربع حائزات على جوائز نوبل وعدد من الرئيسات ورئيسات الحكومات السابقات، طهران بالإفراج فوراً عن المهندسة والناشطة الإيرانية زهراء طبري.
مركز الأخبار ـ أعربت مئات الشخصيات المدنية والسياسية عبر رسالة مشتركة، عن قلقهم من احتمال تنفي حكم الإعدام بحق الناشطة الإيرانية زهراء طبري.
الرسالة التي وقعت أكثر من 400 شخصية نسائية عالمية؛ أوضحت أن السجينة السياسية زهراء طبري، أُدينت بالإعدام في تشرين الأول/أكتوبر الماضي عقب محاكمة صورية لم تتجاوز عشر دقائق، جرت عبر خاصية الزوم من دون حضور محاميها الذي اختارته بنفسها.
وقد أعدت الرسالة من قبل جمعية مقرها لندن تُعرف باسم "العدالة لضحايا مجزرة 1988 في إيران"، مؤكدةً أن زهراء طبري البالغة من العمر 67 عاماً تواجه هذا الحكم القاسي لمجرد رفعها لافتة تحمل شعار Jin Jiyan Azadî"".
في المقابل، لم تتطرق وسائل الإعلام الرسمية في إيران إلى قضيتها، كما لم يصدر أي تأكيد رسمي بشأن الحكم الصادر بحقها.
كما أصدر ثمانية من الخبراء المستقلين في مجال حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة، بياناً دعوا فيه السلطات الإيرانية إلى وقف تنفيذ حكم الإعدام بحقها بشكل فوري، مؤكدين أن إدانتها استندت فقط إلى لافتة كانت تحملها ورسالة صوتية لم تُنشر، معتبرين أن الأحكام الموجهة لها تفتقر إلى الأسس القانونية العادلة.
وشدد خبراء الأمم المتحدة على أن "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، الذي صادقت عليه إيران، يجيز تطبيق عقوبة الإعدام فقط في أشد الجرائم خطورة، موضحين أن قضية زهراء طبري لا تتضمن أي جريمة قتل عمد، بل تكشف عن انتهاكات جسيمة لإجراءات المحاكمة، مؤكدين أن تنفيذ الحكم في مثل هذه الظروف يعد إعداماً تعسفياً.
وفي السياق ذاته، أشار بيان وقّعه رؤساء جمهورية سابقون في سويسرا والإكوادور، إلى جانب رؤساء وزراء سابقين في فنلندا وبيرو وبولندا وأوكرانيا، إلى أن هذه القضية تعكس حجم المعاناة التي واجهتها النساء في إيران لعقود طويلة، في بلد يسجّل اليوم أعلى معدل لإعدام النساء في العالم.
وأفادت منظمة حقوق الإنسان في إيران (IHR)، التي تتخذ من النرويج مقراً لها، بأن السلطات الإيرانية نفذت خلال العام الجاري أحكام الإعدام بحق أكثر من أربعين امرأة. ويعكس هذا الرقم المرتفع حجم القمع الممنهج الذي تتعرض له النساء في إيران، ويثير قلقاً واسعاً بشأن الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في البلاد.
وجاء في الرسالة "في إيران اليوم، مجرد الجرأة على رفع لافتة تُعلن مقاومة النساء ضد القمع يعني الموت". كما حملت الرسالة توقيع عدد من القضاة العاملين والدبلوماسيين وأعضاء برلمانات حاليين، من بينهم نانسي ميس، النائبة الجمهورية في الكونغرس الأمريكي.
وفي ختام الرسالة، تم التأكيد "نطالب بالإفراج الفوري عن زهراء، وندعو حكومات العالم كافة إلى الوقوف إلى جانب نساء إيران في نضالهن من أجل الديمقراطية والمساواة والحرية".