مئات القتلى بانفجارات الألغام ومخلفات الحرب في سوريا خلال عامين
كشفت بيانات المرصد السوري لحقوق الإنسان عن استمرار سقوط ضحايا جراء انفجار الألغام ومخلفات الحرب في مناطق عدة، مع تسجيل مئات القتلى خلال العامين الماضيين، بينهم أطفال ونساء، ما يعكس اتساع الخطر وضرورة تكثيف جهود الإزالة والتوعية.
مركز الأخبار ـ تواصل مخلفات الحرب المنتشرة في مناطق سورية عدة تهديد حياة المدنيين، رغم مرور فترات على توقف العمليات العسكرية في تلك المناطق، في ظل استمرار وجود الألغام والذخائر غير المنفجرة والأجسام المتفجرة، التي تحصد أرواح المدنيين بينهم أطفال.
وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 932 شخصاً جراء انفجار الألغام والذخائر والأجسام المتفجرة من مخلفات الحرب، منذ سقوط النظام في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024 وحتى الرابع عشر من أيلول/سبتمبر الجاري، بينهم 298 طفلاً و57 امرأة، في مؤشر على استمرار الخطر الذي تفرضه مخلفات العمليات العسكرية السابقة على السكان، ولا سيما في المناطق التي شهدت معارك وقصفاً خلال السنوات الماضية.
وسجل المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 80 مدنياً جراء انفجار مخلفات الحرب، بينهم 12 طفلاً و6 نساء، وذلك في الفترة ما بين الثامن والواحد والثلاثون من كانون الأول/ديسمبر 2024، بالتزامن مع استمرار انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة في مناطق مختلفة.
وخلال عام 2025 وثق المرصد مقتل 599 مدنياً جراء انفجار مخلفات الحرب، بينهم 192 طفلاً و41 امرأة، وهي الحصيلة الأعلى منذ سقوط النظام، في ظل استمرار وجود مخلفات العمليات العسكرية في مناطق شهدت معارك وقصفاً على مدى سنوات.
ومنذ مطلع العام الجاري وحتى أمس الاثنين الرابع عشر من أيلول/سبتمبر قتل 253 شخصاً جراء انفجار أجسام وذخائر من مخلفات الحرب، بينهم 149 رجلاً و94 طفلاً و10نساء وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتشير هذه الحصيلة إلى أن خطر مخلفات الحرب لا ينتهي بانتهاء العمليات العسكرية، بل يستمر في تهديد حياة المدنيين لسنوات، مع تعرض الأطفال بشكل خاص لمخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة، سواءً نتيجة الاقتراب من أجسام مشبوهة أو العثور عليها في مناطق سكنية وزراعية وطرق يستخدمها المدنيون.
وطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان الجهات المعنية والمنظمات الدولية بتكثيف عمليات المسح وإزالة الألغام ومخلفات الحرب، وتحديد المناطق الملوثة ووضع إشارات تحذيرية واضحة فيها، إضافة إلى تعزيز برامج التوعية بمخاطر الأجسام المشبوهة، بما يسهم في الحد من سقوط المزيد من الضحايا.