مؤتمر ستار يؤكد أن مدينة كوباني التي هزمت داعش لن يهزمها الحصار

في ظل استمرار الحصار الخانق المفروض على مدينة كوباني في روج آفا، حذر مؤتمر ستار من كارثة إنسانية وشيكة تهدد عشرات الآلاف من المدنيين، مشيراً إلى أن المدينة التي كانت رمزاً عالمياً في مواجهة داعش، تترك اليوم وحيدة.

كوباني ـ تواجه مدينة كوباني واحدة من أقسى مراحلها منذ معاركها ضد داعش، إذ ترزح اليوم تحت حصار خانق تفرضه مرتزقة الاحتلال التركي وجهاديي هيئة تحرير الشام، ما أدى إلى شلل كامل في الحياة اليومية وانقطاع شامل للخدمات الأساسية.

أصدرت مؤتمر ستار في ناحية شيران بمقاطعة الفرات في روج آفا، بياناً اليوم الخميس 19 شباط/فبراير، محذراً من كارثة إنسانية وشيكة تهدد عشرات الآلاف من المدنيين في كوباني، مؤكدة أن الهجمات الأخيرة تأتي في إطار "خطة إبادة جماعية" تستهدف النساء والأطفال على وجه الخصوص.

وشدد البيان على أن مدينة كوباني التي شكلت رمزاً عالمياً في مواجهة داعش تترك اليوم وحيدة أمام حصار خانق وصمت دولي مريب "المدينة تتعرض لحصار خانق يفرضه جهاديي هيئة تحرير الشام ومرتزقة الاحتلال التركي، في انتهاك واضح للاتفاقيات الدولية التي تنص على رفع الحصار عن المنطقة".

وأوضح البيان أن الهجمات لم تقتصر على كوباني وحدها، بل شملت مناطق الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، إضافة إلى الطبقة والرقة، ما أدى إلى موجات نزوح واسعة، محملة مرتزقة الاحتلال التركي المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات التي رافقت العمليات العسكرية، بما فيها الاعتداءات على المدنيين واستخدامهم كدروع بشرية.

وأشار البيان إلى أن الهجمات اتخذت طابعاً انتقامياً موجهاً ضد النساء، مؤكداً أن "قمع النساء والاعتداء عليهن كان جزءاً من عقيدة الإبادة التي تهدف إلى كسر إرادة المرأة باعتبارها روح المجتمع"، كما كشف عن انتهاكات طالت جثامين الشهيدات، حيث جرى نبشها والاعتداء عليها في مشاهد وصفها البيان بأنها "وحشية تفضح الجاني أمام العالم".

ووفقاً للبيان، تعيش كوباني اليوم واحدة من أسوأ مراحلها منذ معاركها ضد داعش قبل نحو عشر سنوات، إذ أدى الحصار إلى قطع كامل للمياه والكهرباء والإنترنت وتجمع آلاف المدنيين في المدارس بعد منعهم من العودة إلى منازلهم، ونقص حاد في المواد الأساسية، وحرمان عشرات الآلاف من الأطفال من التعليم مع بداية العام الدراسي الجديد.

وأكد مؤتمر ستار أن هذه الممارسات تهدف إلى "تجويع المدينة وإخضاعها"، في محاولة لكسر صمودها التاريخي، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل الفوري، مذكراً بأن كوباني قدمت تضحيات جسيمة في الحرب ضد داعش دفاعاً عن الإنسانية جمعاء.