مؤتمر ستار ينعي السياسي الكردي صالح مسلم ويؤكد الاستمرار على نهجه
نعت منسقية مؤتمر ستار السياسي الكردي البارز صالح مسلم، مؤكدةً أن جهوده ترك أثراً عميقاً في النضال الكردي، بعد مسيرة طويلة اتسمت بالثبات والإصرار في مواجهة القمع والاستهداف.
مركز الأخبار ـ أشارت منسقية مؤتمر ستار إلى دور المحوري للسياسي الكردي صالح مسلم في مسيرة النضال التحرري، وإلى بصمته العميقة في الثورة والمجتمع خلال سنوات عمله السياسي والاجتماعي.
نعت منسقية مؤتمر ستار في بيان لها صدر اليوم الخميس 12 آذار/مارس، السياسي والدبلوماسي الكردي البارز صالح مسلم الملقب بـ "أبو ولات"، مشيرةً إلى أنه كان من الشخصيات التي تركت أثراً عميقاً في مسار النضال الكردي منذ ثمانينيات القرن الماضي وحتى يوم رحيله.
وأكدت المنسقية أن رحيله يشكل خسارة كبيرة للحركة السياسية الكردية ولجميع من عرفوه ورافقوا مسيرته، حيث خاض مسيرة نضالية طويلة اتسمت بالثبات والإصرار، وواجه خلالها مختلف أشكال القمع والاستهداف دون أن يتراجع عن مبادئه.
وذكرت المنسقية أن صالح مسلم "كرس ما يقارب خمسة عقود من حياته للدفاع عن حرية كردستان وقيم شعبها، ووقف في وجه هجمات نظام البعث والدولة التركية، محافظاً على موقفه المبدئي في كل الظروف".
وأضاف البيان "في السنوات الأولى لدخول القائد أوجلان للساحة السورية وروج آفا، كان صالح مسلم من أوائل من وقفوا إلى جانبه، منخرطاً في العمل السياسي والتنظيمي رغم حملات الاعتقال والتعذيب والحرب النفسية التي استهدفته بهدف إبعاده عن النضال. إلا أنه واجه تلك الضغوط بثبات لافت، وظل متمسكاً بخطه النضالي".
وأوضحت المنسقية بصفته عالم اجتماع، لعب دوراً بارزاً داخل المجتمع في روج آفا، وترك بصمة واضحة خلال أربعة عشر عاماً من عمر الثورة، كما برز كسياسي مؤثر استطاع إيصال قضية الشعب الكردي إلى العالم والدفاع عنها بثقة ومعرفة، لافتةً إلى أنه "خلال سنوات الثورة، تعرض لهجمات سياسية وإعلامية من الدولة التركية، استهدفت شخصيته ومكانته، إلا أنه واجهها بلغة هادئة وصبر كبير، محافظاً على ثباته ومبادئه".
وبحسب البيان المنسقية فقد تولّى صالح مسلم رئاسة حزب الاتحاد الديمقراطي PYD لدورتين، وتمكن خلالهما من كسب محبة واحترام أبناء شعبه، نظراً لدوره في تعزيز الوعي القومي وترسيخ قيم الاحترام المتبادل، إضافة إلى إيمانه الدائم بالسلام والديمقراطية، وأمله في رؤية القائد أوجلان مجدداً لاستكمال مسار الحل.
وأكد البيان أن ارتباطه بمشروع القائد عبد الله أوجلان كان ارتباطاً راسخاً، وأنه كان من أكثر المدافعين عنه في مواجهة الهجمات التي استهدفته "كان قريباً من الناس، بسيطاً في تعامله، قادراً على التواصل مع الأطفال بروح محبة، ومع النساء بروح رفاقية صادقة، وساعياً دائماً إلى بناء عائلة ديمقراطية. وقد أكسبته هذه الصفات مكانة خاصة في قلوب الناس في مختلف المناطق".
وأشارت المنسقية إلى أن "الحديث عنه لا يمكن أن يفيه حقه، فهو من أولئك الذين عاشوا آلام شعبهم، وواجهوا سياسة الإنكار حتى اللحظة الأخيرة، وعملوا بلا كلل لتعريف العالم بقضية الشعب الكردي".
وفي ختام بيانها، استذكرت منسقية مؤتمر ستار السياسي صالح مسلم، واصفة إياه بالدبلوماسي الكبير، ورفيق النساء، وصديق الشعوب، وصاحب الفكر العميق والإيمان الراسخ بفلسفة القائد أوجلان "سنواصل نضاله حتى تحقيق أحلامه".