مؤتمر ستار يناشد اليونيسف عقب تعرض طلبة للاعتداء في الحسكة

أعتبر مؤتمر ستار أن الاعتداء الذي طال الطلبة المتظاهرين للمطالبة بحقهم في التعلم باللغة الأم، يشكل تصعيداً خطيراً يهدد السلم الأهلي واستقرار المنطقة.

مركز الأخبار ـ ناشد مؤتمر ستار منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، وكافة المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحماية الطفل، للتدخل الفوري وحماية الطلبة والاطفال في روج آفا، مطالباً بتشكيل لجان رقابة وتحقيق دولية لتوثيق الانتهاكات والجرائم الممنهجة التي تستهدف مناطق الأغلبية الكردية.

أصدر مؤتمر ستار، اليوم الأربعاء 4 تشرين الثاني/نوفمبر، بياناً أدان فيه الاعتداءات التي تعرض لها الطلبة في مدينة الحسكة على خلفية تظاهرة سلمية خرجوا فيها للمطالبة بالتعلم بلغتهم الأم، ووصف البيان الجهات المعتدية بـ"الإرهابية والتخريبية"، مشيراً إلى أنها استخدمت إشارات وشعارات تحريضية وطائفية، فضلاً عن إطلاق تهديدات بقطع الرؤوس على غرار الممارسات التي كانت يتبعها داعش.

وأستهل البيان واقع الحسكة في الآونة الأخيرة "تشهد مدينة الحسكة في الآونة الأخيرة تصعيداً أمنياً واجتماعياً خطيراً، جراء الاعتداءات الممنهجة التي تشنها جماعات تخريبية وإرهابية وتعصبية ضد المكون الكردي، وتجلّى هذا التصعيد اليوم بشكل سافر من خلال الهجوم الهمجي الذي استهدف اعتصاماً سلمياً لطلبة المدارس أمام مديرية التربية والمحافظة، أثناء مطالبتهم بحقهم الشرعي والقانوني في التعلم بلغتهم الأم، مما أدى إلى إصابة عدد من الطلبة بجروح".

ولفت البيان إلى إن "استخدام هذه المجموعات المنفلتة لشعارات التطرف والتهديدات الإرهابية المستوحاة من فكر 'داعش'، بما فيها التهديد بقطع الرؤوس والتحريض الطائفي، يعكس رغبة واضحة في نشر الفوضى وضرب العيش المشترك والسلم الأهلي، إن هذه الانتهاكات لا تستهدف الطلبة فحسب، هو امتداد خطير لفكر داعش الفاشي، وتمثل انتهاكاً صارخاً لكافة الأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل حق التعليم والتظاهر السلمي".

وعبر البيان عن موقفه أمام ما وصفت بالواقع الخطير ودعا الأمهات والشعب وقوى المجتمع المدني وكافة الفئات الديمقراطية إلى "الالتفاف حول الطلبة الأبطال، إن حق التعلم باللغة الأم هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وحماية أطفالنا وطلبتنا من الإرهاب الفكري والجسدي هي مسؤولية مجتمعية أخلاقية تاريخية".

وحمل البيان الحكومة السورية المؤقتة المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عما آلت إليه الأوضاع في الحسكة، لا سيما بعد عمليات الاندماج والتشكيلات الأخيرة، مضيفاً إن "هذه الجماعات التخريبية تستمر في ممارسة الاستفزازات اليومية، والتحريض الطائفي، وتخريب السلم الأهلي على مرأى ومسمع المؤسسات الرسمية ودون أي رادع أو محاسبة فعلية، إن السكوت على هذه الممارسات هو شراكة واضحة في الجريمة".

 

الدعوة إلى تشكيل لجان رقابة لتوثيق الانتهاكات

وتوجه البيان بنداء عاجل وصريح إلى منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، وكافة المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحماية الطفل، للتدخل الفوري وحماية الطلبة والاطفال في روج آفا، كما طالب بتشكيل لجان رقابة وتحقيق دولية لتوثيق الانتهاكات والجرائم الممنهجة التي تستهدف مناطق الأغلبية الكردية، وتكرار سيناريوهات التطهير والتحريض الممنهج كما حدث سابقاً في تل أبيض وسري كانية/رأس العين، وتتكرر محاولات إعادة إنتاجها اليوم في الحسكة.

وأكد البيان "لقد رصد أبناء شعبنا بالدليل القاطع تحركات مشبوهة لعناصر تنتمي إلى خلايا تنظيم داعش الإرهابي وهي تتجول بحرية مطلقة في مدينة الحسكة، وتحديداً بالتزامن مع أعمال الشغب والاعتداءات على المظاهرات السلمية، من هنا، فإننا نوجّه مطلباً حازماً وفورياً إلى قوات الأمن الداخلي لتكثيف الحملات الأمنية واعتقال هؤلاء الإرهابيين، واجتثاث جذور هذه الخلايا النائمة التي تهدد أمن وسلامة المجتمع".