مؤتمر ستار يختتم حملة التواقيع المطالبة بالإفراج عن الأسرى

اختتم مؤتمر ستار حملته لجمع التواقيع المطالِبة بالإفراج عن الأسرى وكشف مصير المغيبين قسراً لدى الحكومة المؤقتة، وشهدت الحملة مشاركة واسعة من داخل سوريا وخارجها، في تحرك شعبي يؤكد رفض الانتهاكات والدعوة لتحرك دولي عاجل بشأن ملف المفقودين.

مركز الأخبار ـ كشف مؤتمر ستار نتائج حملة جمع التواقيع التي أطلقها للمطالبة بالإفراج عن الأسرى والمغيبين قسراً لدى الحكومة المؤقتة، وأكد أنه سيتم رفع هذه النتائج إلى عدد من الجهات الدولية، من بينها الأمانة العامة للأمم المتحدة، ورئاسة مجلس الأمن الدولي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالإضافة إلى اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب.

أعلن مؤتمر ستار عبر بيان كتابي صدر اليوم الخميس 19 آذار/مارس، اختتام حملة جمع التواقيع التي طالب من خلالها بالإفراج الفوري عن الأسرى وكشف مصير المغيبين قسراً لدى الحكومة المؤقتة في سوريا. واستمرت خلال الفترة ما بين 12 و17 آذار الجاري.

وجاء في نص البيان "بإرادة شعبية صلبة وعزيمة لا تلين، نعلن اليوم اختتام حملة التواقيع الشعبية الواسعة التي أطلقها مؤتمر ستار بالتنسيق مع التنظيمات النسائية ومنظمات المجتمع المدني والقوى السياسية، والتي استمرت في الفترة ما بين 12 آذار وحتى 17 آذار 2026".

وأوضح مؤتمر ستار من خلال البيان أن "هذه الحملة جاءت كصرخة حق مدوّية في وجه الانتهاكات الصارخة وعمليات التغييب القسري التي طالت أبناء شعبنا في أحياء الشيخ مقصود، والأشرفية، ودير حافر، والطبقة، والرقة، وتأكيداً جماهيرياً على الرفض القاطع لسياسات الغدر والتنكيل التي مارستها قوى "الأمن العام" التابعة للحكومة الانتقالية، والتي ضربت كل المواثيق الدولية والاتفاقات المبرمة عرض الحائط".

وكانت نتيجة الجهود الميدانية بحسب البيان جمع تواقيع من شخصيات قانونية ومدنية، لا سيما من سوريا ودول أخرى مثل إقليم كردستان، العراق، الأرجنتين، أستراليا، المملكة المتحدة، كولومبيا، الهند، فنلندا، ألمانيا، الولايات المتحدة الأميركية، تشياباس، كتالونيا، فرنسا، سويسرا، الفلبين، إيطاليا، إسبانيا، مصر، ليبيا، الجزائر، بولندا، اسكتلندا، غاليسيا، المكسيك، السودان، لبنان، جمهورية التشيك، أيرلندا، البرازيل والدنمارك "أعلنوا جميعاً بصوت واحد أن ملف المغيبين هو قضية كرامة إنسانية لا تقبل المساومة أو التأجيل. إن هذا الرقم يعكس حجم التلاحم الشعبي والإصرار على كسر حاجز الصمت تجاه مأساة آلاف العوائل التائهة بين لوعة الفقد وقسوة الانتظار، ويشكل وثيقة إدانة شعبية دامغة ضد التعتيم الممنهج والممارسات التي انحدرت لمستوى جرائم الحرب".

ووجه مؤتمر ستار بجزيل الشكر والامتنان لكل من أسهم في إنجاح هذا الاستحقاق الإنساني "نخص بالذكر عوائل الأسرى والمفقودين الذين كانوا بصبرهم وثباتهم الوقود الحقيقي لهذه الحركة، كما نحيي جميع الفعاليات النسائية والحقوقية والمدنية التي ساندت الجهود الميدانية، وكل مواطن ومواطنة وضعوا ثقتهم وتواقيعهم ليكونوا صوتاً لمن سُلبوا حريتهم خلف القضبان، إن هذا التضامن هو الضمانة الحقيقية لحماية النسيج الاجتماعي السوري وصون الحق الأصيل في الحياة والحرية".

واختتم البيان بالتأكيد على أن هذه النتائج الموثقة بالتواقيع الشعبية سيتم إرسالها رسمياً، كمرفقات لمذكرة مطلبية قانونية، إلى الجهات الدولية المحددة والمتمثلة في الأمانة العامة للأمم المتحدة، ورئاسة مجلس الأمن الدولي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، واللجنة الأوروبية لمنع التعذيب "إننا نضع هذه الإرادة الشعبية أمانةً بين أيدي المنظمات الأممية لوضعها أمام مسؤولياتها التاريخية والقانونية، مشددين على أن نضالنا مستمر بكل الوسائل المشروعة حتى الكشف عن مصير آخر مغيب وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين كافة دون قيد أو شرط".