مؤتمر ستار: الرابع من نيسان يوم ولادة الحرية وتجدد الإرادة

بمناسبة ذكرى ميلاد القائد عبد الله أوجلان، أكد مؤتمر ستار على أهمية الرابع من نيسان بوصفه رمزاً للحرية وولادة جديدة للإرادة والوعي، مجدداً العهد على مواصلة النضال من أجل حرية القائد عبد أوجلان.

مركز الأخبار ـ يعتبر الرابع من نيسان/أبريل يوم ميلاد القائد أوجلان مناسبة تحظى باهتمام واسع في الأوساط السياسية والاجتماعية الكردية، لما تمثله من رمزية مرتبطة بمسار النضال والبحث عن الحرية، وما يحمله من دلالات تتعلق بإرادة الشعوب وتطلعاتها نحو العدالة والسلام.

بمناسبة ذكرى ميلاد القائد عبد الله أوجلان أصدر مؤتمر ستار اليوم الخميس الثاني من نيسان/أبريل بياناً جاء فيه "بصفتنا رفيقات القائد أوجلان في روج آفا، نتقدم بأحر التهاني وأصدق مشاعرنا إلى قائدنا، ونتمنى له عيد ميلاداً سعيداَ كما نتقدم بالتهنئة إلى جميع مناضلي الحرية في كردستان، والمقاتلين في جميع أنحاء كردستان، وشعبنا في جميع أنحاء كردستان، والأصدقاء الذين التفوا حول فكر القائد عبد الله أوجلان".

وأكد البيان أن "ميلاد القائد أوجلان، الذي يوافق الرابع من نيسان/أبريل، يعد مناسبة بالغة الأهمية في سياق الحرية، ففي نيسان تُشرق أجمل شمس على العالم، ويحمل هذا الشهر الجمال والألوان والأمل، وفيه تتنفس الأرض من جديد وتنهض الطبيعة بلغتها الخاصة في ولادة جديدة للإرادة وسعي نحو الحرية والذاكرة، لذا يُمثل هذا اليوم ميلاد فكرة الحرية للشعوب المضطهدة، وتجسيداً لوجود الشعب الكردي ومعنى لإرادة المرأة، وفي الرابع من نيسان تأسست قيادتنا، يومٌ لشعب تُرك بلا اسم، نُهدي هذا اليوم لكل من تتوق قلوبهم إلى الحرية، وللنساء الساعيات إلى حياة كريمة، ولكل من يحلم بعالم عادل".

وأشار البيان إلى أن الرابع من نيسان هو اليوم الذي تجد فيه الحقيقة معناها في الجسد والفكرة والمسار، فذكرى ميلاد القائد أوجلان ليست مجرد ميلاد فرد، بل هي تعبير عن فجرٍ يعيد النظر في كثير من الأمور ويعيد صياغة إرادة المرأة، وفي هذا الفجر لا تدرك المرأة وجودها فحسب، بل تبني إرادتها وتحمي حياتها وتصنع حقيقتها "من هنا تنبثق فلسفة  "المرأة، الحياة، الحرية" من مجرد شعار لتصبح تعريفاً جديداً للوجود، وتصبح المرأة صانعة حياة كريمة، إن الإرادة التي وُلدت من هذا الوعي لم تقتصر على حماية أرواح الشعب الكردي في ظلام الزمن، بل أرست خطاً لحماية القيم الإنسانية، وقد تجسدت هذه القوة في وحدات حماية المرأة YPJ".

وأوضح البيان أنه "في الرابع من نيسان/أبريل، ذكرى تأسيس وحدات حماية المرأة، حجزت هذه الوحدات مكانتها في تاريخ البشرية بشكل جليّ، وبمناسبة هذا اليوم المبارك ذكرى ميلاد القائد أوجلان الذي تأسست فيه وحدات حماية المرأة، نتقدم بأحر التهاني إلى القائد أوجلان وجميع أبناء شعب روج آفا كردستان، ونستذكر بكل فخر شهداء وحدات حماية المرأة وفي مقدمتهم الشهيدة سلافا أولى شهيدات هذه الوحدات".

أشار البيان إلى أن "وحدات حماية المرأة برزت في هذا السياق كأحد أهم الرموز المدافعة عن الإنسانية، فقد تأسست مطالبها على حماية شعبها، وفي الوقت نفسه على بناء حياة كريمة ومتساوية وهو ما تحقق عبر تضحيات كبيرة، لكن المؤسف أننا نشهد اليوم تجاهلًا لأرواحٍ حُميت بتلك التضحيات، ولآلاف الشهيدات اللواتي قدمن حياتهن في سبيل هذه القيم وذلك من قبل الجهاديين".

 وأضاف البيان "نحن أمام واقع مؤلم، إذ يتعرض جوهر وحدات حماية المرأة (YPJ) لهجوم شرس من قِبل أعداء الإنسانية، ورغم يقيننا بأن الحقيقة ستظهر مهما طال الزمن، وأن الصمت لن يخفيها، إلا أن مسؤولية الدفاع عن وحدات حماية المرأة في مواجهة فكر داعش تقع على كل إنسان يؤمن بالكرامة الإنسانية".

وشدد البيان على أن من حمل شرف وحدات حماية المرأة إنما حمل شرف الإنسانية نفسها، فقتل مقاتلة تدافع عن أرضها لا يستهدف جسداً فقط، بل يستهدف تاريخاً وقيماً واستمرارية "لقد رأينا كيف تحولت تضحياتهن إلى آلاف الأرواح الجديدة التي شكّلت شبكة دعم واسعة، ومن واجبنا أن نرفع أصواتنا ضد محاولات الجهاديين للنيل من وحدات حماية المرأة، ومن أجل إعادة بناء حياة حرة علينا أن نتكاتف ونقف صفاً واحداً، فالدفاع عن وحدات حماية المرأة هو دفاع عن الإنسانية، وهو أيضاً دفاع عن القائد عبد الله أوجلان، وكنساء روج آفا سنبذل كل ما في وسعنا ونواصل النضال كما فعلنا حتى الآن من أجل حرية القائد أوجلان".