مؤسسة "سبأ" تختتم فعالياتها بإطلاق مبادرات تعزز دور النساء في التنمية

أعلنت مؤسسة "شباب سبأ" للتنمية في تعز انتهاء مشروع تمكين المنظمات النسوية في بناء السلام والتعافي، بعد أربعة أشهر من العمل شملت تطوير القدرات المؤسسية وإطلاق مبادرات تعزز حضور المرأة في التنمية والمجتمع.

رانيا عبد الله

اليمن ـ أجمعت المشاركات على أن المشروع شكل دفعة حقيقية لتمكين المنظمات النسوية، من خلال تطوير قدراتها التقنية والمؤسسية، واتاحة فرص أوسع للنساء للانخراط في مبادرات بناء السلام والتنمية.

اختتمت مؤسسة "شباب سبأ" للتنمية، بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وصندوق المرأة للسلام والعمل الإنساني بمدينة تعز جنوب غرب اليمن أمس الخميس 14أيار/مايو، مشروع "تعزيز التعافي الاجتماعي والاقتصادي وتمكين منظمات المجتمع المدني التي تقودها النساء في بناء السلام"، وخلال الورشة تم استعراض مخرجات استثنائية وقصص نجاح عكست قدرة النساء على القيادة والتحول التقني والمجتمعي في ظل ظروف الحرب.

المشروع الذي استمر لأكثر من أربعة أشهر، استهدف أربع منظمات للمجتمع المدني تقودها نساء في مدينة تعز، بهدف ردم الفجوة بين المنظمات الناشئة والكبيرة، ودمج التكنولوجيا في العمل الإنساني وبناء السلام، إضافة الى استهداف 30 شاباً وشابة في المجال التقني وتطوير الأعمال.
 

تمكين قيادي وتقني

وأكدت مديرة إدارة سيدات الأعمال بالغرفة التجارية الصناعية أروى العمري، أن المشروع ساهم في دعم الشباب والمنظمات النسوية للاعتماد على الذات وتطوير شركات ناشئة تواكب المرحلة القادمة، مشيرةً إلى أن تدريب 30 شاباً وشابة يمثل ركيزة أساسية لتطوير سوق العمل المحلي بوجود حاضنات نسوية قوية.

من جانبها أوضحت أريج العبسي المديرة التنفيذية لمؤسسة "ريف للتنمية الإنسانية" أن المنحة المقدمة لمؤسستها أحدثت نقلة نوعية في أدائها، حيث مكنتها من إطلاق مشروع لرفع الوعي الرقمي في "مديرية المعافر" استهدف 16شاباً وشابة بالإضافة إلى تزويد المؤسسة بأنظمة محاسبية حديثة وجهاز "ستارلينك" لتجاوز عوائق الاتصال، مؤكدةً أن المشروع فتح آفاقاً جديدة للتشبيك وبناء العلاقات مع جهات مانحة ومؤسسات فاعلة "لقد أطلقنا موقع الكتروني بفضل التشبيك مع تقنيون عملت مؤسسة شباب سبأ على تأهيلهم وربطهم بنا".

         


        

الوساطة الخضراء

وفي سياق تعزيز دور النساء في حل النزاعات، أشارت رئيسة منظمة "جودن للتنمية والسلام" زينب المخلافي إلى أن المنظمة نفذت مشروع "الوساطة الخضراء" لحماية الأراضي الزراعية من أخطار السيول وتدريب 20 شخصاً من السلطة المحلية واللجان المجتمعية على فنون الوساطة "أن المشروع عزز القدرات الفنية للمنظمة في مجالات الأمن السيبراني، وإعداد الخطط الإستراتيجية، وكتابة مقترحات المشاريع التي تحاكي معايير المانحين الدوليين".
 

رؤية تكاملية

وبدورها أكدت منسقة المشروع في مؤسسة "شباب سبأ" للتنمية كوثر السباعي، أن المؤسسة حرصت على استهداف المنظمات النسوية تحديداً لإيمانها بدور المرأة المحوري في استكمال عملية التنمية، لافتةً إلى أن المشروع تضمن برنامج "القادة التقنيون" الذي دمج مهارات التكنولوجيا بالمهارات الحياتية، وعمل على ربط هؤلاء القادة بالمنظمات النسوية لتطوير مواقع إلكترونية وخطط استراتيجية، مما خلق "عملية تكاملية" تخدم بناء السلام المستدام.

يُذكر أن المشروع ركز بشكل مكثف على تقليص الفوارق النوعية في المجتمع المدني، ومنح النساء الأدوات التقنية والمالية اللازمة لقيادة التدخلات التنموية في المناطق الريفية والحضرية على حد سواء، مما يعزز من صمود المؤسسات النسوية الناشئة في وجه التحديات الراهنة.