موجة نزوح غير مسبوقة في لبنان… مئة ألف شخص في يوم واحد
ارتفع عدد النازحين داخل لبنان إلى أكثر من 667 ألف شخص جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة، وفق ما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي كشفت عن زيادة قياسية بلغت 100 ألف نازح خلال يوم واحد.
مركز الأخبار ـ مع اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط وتصاعد وتيرة العمليات العسكرية بين أطراف إقليمية ودولية، تتجه الأنظار إلى تداعيات هذا التصعيد على الأمن والاستقرار في المنطقة، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الثلاثاء العاشر من آذار/مارس، أن عدد النازحين داخل لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية المتواصلة ارتفع إلى أكثر من 667 ألف شخص، في زيادة حادة بلغت 100 ألف نازح خلال 24 ساعة فقط.
وقالت ممثلة المفوضية في لبنان كارولينا ليندهولم بيلينغ، إنّ البلاد تشهد واحدة من أسرع موجات النزوح الداخلي منذ سنوات، مشيرةً إلى أن حياة مئات الآلاف من المدنيين انقلبت راساً على عقب في خضمّ صراع إقليمي آخذ في الاتساع.
وأكدت أن الهجمات التي بدئَت منذ نهاية شباط/فبراير الفائت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، دفعت لبنان إلى قلب المواجهة بعد دخول حزب الله على خطّ العمليات عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، التي ردّت بقصف مكثّف على مناطق واسعة من البلاد.
وبحسب البيانات لحكومية التي نقلتها المفوضية، فأن قرابة 120 ألف نازح يقيمون حالياً في مراكز إيواء خصصتها الحكومة، فيما لا يزال عشرات الآلاف يبحثون عن مأوى بديل، وتشير البيانات إلى أن العائلات لجأت إلى منازل أقاربها أو اصدقائها، بينما اضطر آخرون للنوم داخل سياراتهم أو على الأرصفة في ظلّ غياب أماكن آمنة.
وحذرت المفوضية من أنّ استمرار العمليات العسكرية قد يدفع بأعداد أكبر إلى النزوح، وسط ضغوط متزايدة على البنى التحتية والخدمات الأساسية، في وقت تعاني فيه البلاد أصلاً من أزمة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة.