متقاعدو إيران ينتفضون ضد التدهور المعيشي والصحي
شهدت طهران ومدن إيرانية أخرى احتجاجات واسعة للمتقاعدين تندد بتدهور الأوضاع المعيشية والصحية، وتطالب بالحرية ووقف الإعدامات.
مركز الأخبار ـ تعيش إيران على وقع تدهور معيشي حاد وأزمة اقتصادية خانقة، ما فجر موجة احتجاجات عمالية واسعة في مختلف المدن؛ حيث خرجت النقابات العمالية والمتقاعدون إلى الشوارع للتنديد بارتفاع الأسعار.
تجددت الاحتجاجات العمالية في إيران، حيث نظم متقاعدو ومستفيدو الضمان الاجتماعي، إلى جانب متقاعدي قطاعي الصلب والحديد، مسيرات واسعة شملت العاصمة طهران ومدن مثل شوش، الأهواز، رشت، أصفهان، للتنديد بتدهور الأوضاع المعيشية والصحية.
واحتشد المشاركين أمام مباني ومقار الضمان الاجتماعي والمدن، مطالبين برفع المعاشات لتتماشى مع التضخم وتكلفة المعيشة المرتفعة، والتطبيق الكامل لمبدأ التناسب في الرواتب، وسداد المتأخرات والديون الحكومية المستحقة للمؤسسة، فضلاً عن تحسين خدمات الرعاية الطبية.
وقد تجاوزت المظاهرات البعد الاقتصادي لتأخذ طابعاً حقوقياً وسياسياً؛ حيث ردد المحتجون في طهران وشوش هتافات ترفض أحكام الإعدام وتطالب بالحرية والعدالة، في حين ركز متظاهرو الأهواز ورشت على المطالبة بالإفراج الفوري عن المتظاهرين المعتقلين في السجون، إلى جانب شعارات تندد بالفساد الإداري والارتفاع غير المبرر في الأسعار.
وجاءت هذه المسيرات استكمالاً للاحتجاجات المتواصلة التي نظمها المتقاعدون في الأسابيع السابقة، فقبل أسبوع، تجمع متقاعدي الضمان الاجتماعي في طهران، شوش، كرماشان، الأهواز، رشت، بينما تجمع متقاعدي قطاع الصلب في أصفهان.
وأظهرت الشعارات المرفوعة في الاحتجاجات تحولاً لافتاً في حراك المتقاعدين؛ إذ لم يعد مقتصراً على المطالب المعيشية والنقابية التقليدية كالمعاشات والرعاية الطبية، بل امتد ليشمل أبعاداً اجتماعية وقضائية أوسع، تجلت في الهتاف ضد أحكام الإعدام والمطالبة بالإفراج عن السجناء.