مطالبات بضمان حقوق اللغة الكردية في الدستور السوري
أكدت المحامية بشيرة جمال الدين أن القرار رقم 13 لا يلبي الحد الأدنى من ضمان الحقوق اللغوية والهوية الكردية، مشددة على أن اللغة الكردية ركيزة نضال طويل ومكتسب أساسي لا يمكن التراجع عنه.
الحسكة ـ أزالت الحكومة السورية المؤقتة في السابع من أيار/مايو الجاري، اللوحة الثنائية اللغة (الكردية والعربية) من على واجهة قصر العدل في مدينة الحسكة، واستبدلتها بأخرى مكتوبة بالعربية فقط، الأمر الذي أثار موجة واسعة من الانتقادات والاعتراضات التي تتصاعد يوماً بعد يوم.
أدان اتحاد المحامين في الجزيرة، اليوم الأحد 10 أيار/مايو، قيام الحكومة السورية المؤقتة بإزالة الكتابات الكردية من على لوحة قصر العدل في مدينة الحسكة، وذلك خلال بيان رسمي أُلقي أمام مبنى القصر. وشدد الاتحاد من خلال بيانه على ضرورة احترام هيبة المؤسسات القضائية، ويعتبر أن أي مساس بالممتلكات العامة أو تعطيل لسير العمل القضائي هو تصرف "مدان ومخز".
كما يرى الاتحاد أن البيانات الرسمية الأخيرة لم تتناول جوهر المشكلة، بل ركزت فقط على الحادثة التي وقعت داخل مبنى القصر، من دون التطرق إلى الأسباب الحقيقية التي أدت إلى استياء أبناء المنطقة، والذين حرموا من حقوقهم الأساسية.
وشدد البيان على أن اللغة الكردية تشكل ركناً أساسياً من الحياة الثقافية والاجتماعية في الحسكة، وأن مكانتها قد ثُبّتت في الدستور الأساسي، فوفقاً للقانون رقم 13 لسنة 2026 والإعلان الدستوري، تنص المادة 7، الفقرة 3 على أن (الدولة تحمي التنوع المجتمعي في سوريا بكل مكوناته، وتصون حقوقه الثقافية واللغوية في جميع أنحاء البلاد)، كما أن الاتفاق الموقع بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة بتاريخ 29 كانون الثاني 2026، يؤكد على خصوصية اللغة الكردية وضرورة احترام هذا الحق، ويجب تطبيق ذلك عملياً في كل المجالات".
وأكد أن وجود اللغة الكردية إلى جانب اللغة العربية على واجهات المؤسسات الرسمية هو تعبير عن احترام التنوع الثقافي واللغوي الذي تتميز به سوريا عموماً والحسكة خصوصاً "القضاء لا يقتصر دوره على حماية المباني والمؤسسات، بل يشمل أيضاً ضمان تمثيل قضائي عادل لأهالي المنطقة في العمل القضائي، خاصة بعد سنوات طويلة جرى خلالها تهميش العديد من القوانين وإهمال تطبيقها".
وأشار إلى أنه في ظل بقايا النظام السابق، فإن حل هذه القضية يحتاج إلى معالجة حقيقية تقوم على الحوار، بعيداً عن أساليب التوتير والشد.

قالت المحامية بشيرة جمال الدين إن القرار رقم 13 غير كافٍ لضمان حقوق الكرد في ما يتعلق باللغة والهوية، وأضافت "لقد خاض الشعب الكردي نضالاً ومقاومة كبيرة على مدى 15 عاماً ضد نظام الاستبداد. فاللغة الكردية هي إحدى الركائز الأساسية لثورة روج آفا، وهي من أهم مكتسباتها. والشعب الكردي لا يقبل أبداً إقصاء لغته من المؤسسات، أو الدستور، أو غيرها من الهيئات الرسمية. فاللغة الكردية لغة تاريخية، وقد أُنشئت خلال سنوات الثورة مدارس ومعاهد وجامعات تعتمدها. كما تم تأسيس بنية خاصة لضمان تعليم اللغة الكردية، وهذا يمثل خطوة مهمة نحو مستقبل الأجيال القادمة". مطالبة بأن يتم الاعتراف بحقوق الكرد ولغتهم في دستور سوريا.