"مصيدة للموت"... غرق 11 سورياً بينهم أطفال على الحدود اللبنانية السورية

غرق 11 مواطناً سورياً بينهم أطفال ونساء أثناء محاولتهم عبور الحدود اللبنانية نحو الأراضي السورية، بعدما دفعهم الجيش اللبناني إلى التوجه لمجرى نهر حدودي في ظل ظروف مناخية قاسية وفيضانات عارمة اجتاحت المنطقة.

مركز الأخبار ـ أجبر الجيش اللبناني فجر اليوم الأحد 28 كانون الأول/ديسمبر، 11 مواطناً سورياً على عبور مجرى نهر في ظروف مناخية خطيرة، أدى إلى فقدان 5 أطفال وامرأتان ورجل مسن لحياتهم، بينما جرى إنقاذ امرأتين ورجل.

أكدت مصادر محلية أن الجيش اللبناني اعتقل 11 مواطناً سورياً ثم اقتادهم في منتصف الليل القارس إلى نقاط حدودية غير رسمية وأجبرهم على عبور نهر فاصل بين البلدين، وانتقد نشطاء وناشطات من كلا البلدين ما آلات إليه أساليب التعامل مع اللاجئين، حيث يرون أنه ليس مجرد خطأ عابر بل انتهاك صارخ لحقوق الإنسان، وأن التعامل مع اللاجئين والمهاجرين بهذه الطريقة يعكس غياب المسؤولية الأخلاقية ويحوّل الحدود إلى مصيدة موت، بدلاً من أن تكون مكاناً لتنظيم العبور الآمن.

وأكدوا أن هذه المأساة يجب أن تُقرأ كجرس إنذار ضد ممارسات قمعية تستهين بحياة البشر وتضعهم في مواجهة مباشرة مع الخطر، وهو أمر يستدعي محاسبة ومراجعة جذرية للسياسات المتبعة.

سقوط النظام السوري السباق أعاد الأمل للبعض من السوريين بإمكانية العودة، إلا أن الواقع الأمني والسياسي والاقتصادي في سوريا ما زال غير مهيأ لاستقبال اللاجئين بشكل جماعي وآمن، لذلك، يبقى السوريون في لبنان بين خيارين أحلاهما مرّ، البقاء في ظروف صعبة داخل لبنان، أو العودة إلى سوريا ومواجهة مخاطر جديدة، هذه المعضلة الإنسانية تتطلب خطة دولية شاملة تضمن عودة طوعية وآمنة، بعيداً عن الضغوط السياسية والاقتصادية التي تحوّلهم إلى كبش فداء.