مشاركات في نوروز وان: رؤية القائد أوجلان هي الطريق لإنهاء صراعات الشرق الأوسط

أكدت المشاركات في احتفالات نوروز بمدينة وان في شمال كردستان، أن رؤية القائد عبد الله أوجلان هي الطريق الأنسب للوصول إلى حلّ شامل يضع حداً للصراعات المستمرة في المنطقة.

مميهان هلبين زيدان

وان ـ شهدت مدن عدة في تركيا، ولا سيما في مناطق شمال كردستان، احتفالات نوروز وسط مشاركة جماهيرية واسعة عكست تمسّك الأهالي بهذه المناسبة الثقافية والتاريخية، ورغم الإجراءات الأمنية والظروف السياسية المعقدة، احتشد الآلاف لإحياء الطقوس التي ترمز إلى الحرية والتجدد.

شهدت مدينة وان في شمال كردستان احتفالات نوروز 2026 بمشاركة جماهيرية واسعة، رغم برودة الطقس وتساقط الأمطار، وتميزت الاحتفالات هذا العام بحماس لافت مقارنة بالسنوات السابقة، إلا أن غياب الخطوات العملية الملموسة، رغم انطلاق العملية استجابةً لدعوة القائد عبد الله أوجلان كان من أبرز القضايا التي طُرحت للنقاش.

وأكد المشاركون على تمسّكهم بالأمل وإيمانهم بإمكانية تحقيق السلام، مشددين على أن ضمان الحرية الكاملة للقائد عبد الله أوجلان يشكّل مطلباً أساسياً في احتفالات نوروز، وفي ظل استمرار الحروب في الشرق الأوسط، يرى كثيرون أن مفتاح حلّ الأزمة ما يزال بيد القائد أوجلان.

 

"يتعرض الناس للاضطهاد"

 

وشددت ميديا ميرت، العضوة في مجلس بلدية إدرميت التابعة لمدينة وان بشمال كردستان، على ضرورة إنهاء النظام القائم في إيران، مشيرةً إلى أن النظام الحالي لا يملك أي مبرر لشنّ هذه الحرب "أن السكان قد يُجبرون على الهجرة نتيجة استمرار الصراع، كما أنه لا ينبغي للنساء والأطفال أن يتحملوا هذه المعاناة القاسية أثناء محاولتهم الفرار من ويلات الحرب".

وأكدت على رفضها للاضطهاد الذي يتعرض له المدنيون، معربةً عن أملها في أن يشكّل عيد نوروز فرصة لإطلاق سراح القائد أوجلان، وأن يكون ذلك خطوة نحو تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

 

"نريد السلام والحرية"

 

واحتفلت ماجدة فارهان، عضوة المجلس البلدي في بلدية أرموش في مدينة وان، بعيد نوروز وهنّأت الشعب الكردي بهذه المناسبة، معربةً عن أملها في أن يحمل نوروز السلام للجميع "نشعر بحزن عميق تجاه الحرب الدائرة في إيران، حيث تُقتل النساء والأطفال بلا رحمة، لا يمكن للحرب أن تحقق أي هدف، ولا يمكن لأحد أن يبني مستقبله عبر العنف وإراقة الدماء، نريد السلام والحرية لكل شعوب الشرق الأوسط، ونطالب بوقف قتل المزيد من النساء والأطفال".

 

"النساء في صفّ السلام"

 

وقالت أفر جيليبولو إن "ضحايا الحروب في إيران وسوريا اليوم هم النساء والأطفال، لطالما كانت النساء دائماً في صفّ السلام، لكن حتى اللواتي يناضلن من أجل السلام يعرفن كيف يقاتلن عند الضرورة".

ورغم المعاناة التي لا توصف، أشارت إلى أن النساء هنّ الأكثر إصراراً على تحقيق السلام في إيران وسوريا وتركيا، لأنهن يردن مستقبلاً أفضل لأطفالهن وللعالم بأسره "تُهدر حياة الكثيرين، ولا بد من إنهاء هذا النزيف".

ولفتت إلى أن النساء والأطفال هم الفئات الأكثر تضرراً من الحرب "لفهم الحرب الدائرة حالياً في الشرق الأوسط وحلها، علينا أن نستمع إلى رؤى القائد أوجلان، في الواقع وصف القائد أوجلان حروب الشرق الأوسط قبل سنوات، وصفاً دقيقاً، كما أوضح كيفية تحقيق النجاح، وبيّن الطريق نحو الديمقراطية، في عمليات النزوح القسري التي تسببها الحروب اليوم لا يُهدر منزل فحسب بل تُهدر حياة، من هذا المنطلق يكمن حل حرب الشرق الأوسط في رؤية القائد عبد الله أوجلان".