مشاهد جديدة تكشف حجم الانتهاكات في مركز باتمان شِفا للرعاية
أثارت المشاهد الجديدة التي تم الكشف عنها في قضية مركز شِفا للرعاية الخاص في ولاية إيليه شمال كردستان، موجة واسعة من الغضب الشعبي خلال الأسابيع الماضية، مسلطاً الضوء على غياب الرقابة في منشأة يُفترض أن تقدم الرعاية للمرضى وذوي الإعاقة وكبار السن.
مركز الأخبار ـ كشفت وكالة JINNEWS عن مشاهد جديدة توثق تعذيباً ممنهجاً داخل "مركز شِفا للرعاية الخاص" في ولاية إيليه بشمال كردستان، في قضية ما زالت تتصدر الرأي العام منذ أسابيع، وسط تساؤلات متزايدة حول مسؤولية المؤسسات الرسمية في الرقابة على مراكز الرعاية الخاصة.
قبل نحو عشرين يوماً، نفذت السلطات التركية عملية أمنية واسعة ضد المركز الواقع في قرية كريديي (كوسه تارلا)، وذلك بعد توارد ادعاءات خطيرة تتعلق بالاغتصاب، والتعذيب، والوفاة المشبوهة، إضافة إلى مخالفات إدارية وقانونية متعددة. وأسفرت العملية عن اعتقال أكثر من 80 شخصاً، فيما تم توقيف أكثر من 10 آخرين على خلفية التحقيقات.
وجرى التحقيق في البداية بسرية تامة بعيداًَ عن الرأي العام، قبل أن يُرفع قرار السرية لاحقاً، لتظهر وثائق وصور وتسجيلات تكشف حجم الانتهاكات التي وقعت داخل المركز، وتعيد النقاش حول غياب الرقابة الفعّالة على المؤسسات التي يفترض أن تقدّم خدمات الرعاية للفئات الأكثر هشاشة.
وتضمّنت ملفات التحقيق آلاف الصفحات، شملت صوراً، وفحوصات رقمية، ومراسلات داخلية، وشهادات شهود ومشتبه بهم، إضافة إلى تقييمات النيابة العامة. ومن بين الأدلة تسجيلات كاميرات المراقبة التي تُظهر بوضوح تعرّض مرضى ومسنّين وذوي إعاقة للتعذيب وسوء المعاملة على يد بعض العاملين في المركز.
تعرية المرضى وضربهم أمام الآخرين
المشاهد التي حصلت عليها JINNEWS تكشف عن انتهاكات جسيمة، إذ يظهر العاملون وهم ينزعون ملابس المرضى ويعتدون عليهم بالضرب أمام الآخرين دون أي محاولة للتدخل أو الإيقاف. وتُظهر اللقطات ضرباً متكرراً على الرأس والقدمين ومناطق مختلفة من الجسد، إضافة إلى سحب المرضى وهم عراة على أرضية صالة المركز.
كما تُظهر التسجيلات تعرّض نساء ورجال وأطفال للعنف بالطريقة نفسها، ودفع بعض المرضى بقوة حتى السقوط أرضاً، في مشاهد تعكس نمطاً من العنف الممنهج لا حالات فردية.
جروح وكدمات وحبس داخل المطبخ
وتُظهر اللقطات وجود خدوش وجروح وكدمات وتورّمات على أذرع المرضى ومعاصمهم وأصابعهم ووجوههم. وفي أحد المقاطع، يُحتجز أحد المرضى داخل مطبخ المركز، وفي آخر تُرمى ملابسه داخل الغرفة ويُجبر على الجلوس عارياً على الأرض. كما يظهر عامل يدخل غرفة أحد المرضى ويقوم بضربه دون أي رادع.
تكشف المشاهد أن بعض العاملين مارسوا العنف الجسدي بشكل منهجي بحق الأطفال والبالغين من ذوي الإعاقة والمرضى، وأن العنف استمر رغم تراجع المرضى إلى الخلف خوفاً، ما يعكس غياباً تاماً للرقابة الداخلية، وانهياراً كاملاً في معايير الرعاية الإنسانية.