مركز "الفال" الثقافي السوداني يفوز بجائزة محمد بن راشد للغة العربية
تُوج مركز "الفال" الثقافي السوداني بجائزة محمد بن راشد للغة العربية لعام 2026 في دبي، تقديراً لمبادرته المبتكرة في تعزيز ثقافة القراءة وصنع مجتمع المعرفة رغم تحديات الصراع المستمر.
السودان ـ انطلق مركز "الفال" الثقافي السوداني كفكرة ملهمة من ورش كتابة تفاعلية نُظمت عبر الإنترنت إبان جائحة كورونا، ليتطور لاحقاً إلى منصة ومساحة حيوية تهدف إلى رعاية الأدب، ونشر ثقافة القراءة، وتمكين المبدعين السودانيين.
فاز مركز "الفال" الثقافي السوداني بجائزة محمد بن راشد للغة العربية في دورتها العاشرة لعام 2026، عن فئة أفضل مبادرة لتعزيز ثقافة القراءة وصنع مجتمع المعرفة عن مبادرته مكتبات الفال للبنات. وأعلن مجلس أمناء الجائزة تتويج المركز خلال الحفل الذي أقيم أمس الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر، بالتزامن مع المؤتمر الدولي الثاني عشر للغة العربية المنعقد بإمارة دبي.
وجاء الفوز ضمن محور الثقافة والفكر ومجتمع المعرفة، تقديراً لجهود المبادرة في توسيع فرص وصول الفتيات إلى الكتب والمعرفة، في وقت تواجه فيه المؤسسات الثقافية السودانية تحديات وجودية بسبب الصراع المستمر.
"الكتابة فعل مقاومة وبناء"
وقالت الروائية والمهندسة المعمارية سارة الجاك رئيسة المركز عقب تسلم الجائزة، إن المركز يهدي هذا التتويج "إلى كل من آمن بأن القراءة والكتابة فعل مقاومة وبناء، وإلى فريقه الذي واصل العمل في أصعب الظروف".
وأضافت أن هذا الفوز يضاعف مسؤولية المركز في نشر ثقافة القراءة، وتمكين الشباب والفتيات والمبدعات، بالإضافة إلى العمل على أن تظل اللغة العربية لغة حية وقادرة على إنتاج المعرفة.
ويأتي التتويج ثمرة لمسيرة سبع سنوات قطعها المركز تحت شعار "سبع سنين من الفأل"، انتقل خلالها من ورش كتابة صغيرة أُقيمت في ظل الحرب، إلى مؤسسة ثقافية بارزة تسعى لبناء مساحات مستدامة للتعلم وصون الذاكرة السودانية.
ومن أبرز مشروعات المركز مشروع (حياة) المعني بتوثيق المنتوج الروائي النسوي السوداني وحفظه، وبرنامج (عينة الطرفة) للاحتفاء بصناع الأثر، إلى جانب نادي القراءة، وإطلاق (دواية مزاد)، وإصدار (متون استوائية)، فضلاً عن ورش تدريب في الكتابة الإبداعية والقصة والرواية والصحافة وكتابة السيناريو والنقد والفنون.
وتنظم الجائزة مكتبة محمد بن راشد ضمن مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وشهدت مشاركة أكثر من 2600 مشروع ومبادرة من 52 دولة.