مقتل طفل عند نقطة تفتيش في طهران يثير جدلاً حول إشراك القاصرين في مهام أمنية
كشفت قوات التعبئة التعليمية "الباسيج" عن مقتل طالب يبلغ من العمر 11 عاماً في هجوم بطائرة مسيرة أثناء تواجده عند نقطة تفتيش على الطريق السريع للجيش في طهران.
مركز الأخبار ـ يعد إشراك أطفال في مهام أمنية داخل إيران انتهاكاً صارخاً للمعايير الدولية الخاصة بحماية الطفل، وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاطر الأمنية ما يضاعف المخاوف بشأن تعريض الأطفال لأدوار عالية الخطورة لا تتناسب مع أعمارهم أو حقوقهم الأساسية.
أثار مقتل طفل يبلغ من العمر 11 عاماً في إيران، خلال وجوده عند نقطة تفتيش، موجة جديدة من القلق بشأن تقارير تتحدث عن إشراك أطفال في مهام أمنية مرتبطة بنقاط التفتيش، وبحسب ما أعلنته قوات التعبئة التعليمية "الباسيج"، فقد قُتل الطالب علي رضا جعفري إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف نقطة تفتيش على الطريق السريع للجيش في طهران.
وقالت والدة الطفل أن ابنها كان قد رافق والده إلى الموقع بسبب نقص الأفراد في النقطة، مشيرةً إلى وجود مراهقين تتراوح أعمارهم بين 15 ـ 16 عاماً في نقاط التفتيش ذاتها.
وتزامنت الحادثة مع تقارير عن دعوات تطوع صادرة عن الحرس الثوري في طهران الكبرى، تشترط ألا يقل عمر المتقدم عن 12 عاماً، وتشمل مهاماً أمنية وعملياتية ودعمية، ما أثار مخاوف من احتمال إشراك قاصرين في أنشطة عالية الخطورة.
وكان نشطاء حقوق الإنسان قد نشروا سابقاً تقارير تتعلق بتجنيد الأطفال أو استخدامهم في هياكل مرتبطة بالمؤسسات العسكرية الإيرانية، فيما تؤكد منظمات دولية، بينها منظمة العفو الدولية أن إشراك الأطفال في أنشطة عسكرية يُعد انتهاكاً للالتزامات الدولية، بما فيها اتفاقية حقوق الطفل.
في المقابل، ينفي المسؤولون الإيرانيون وجود تجنيد منظم للأطفال، ويؤكدون أن بعض المشاركات "طوعية"، دون تقديم توضيحات حول الحالات الأخيرة.
وأعادت وفاة الطفل وتقارير وجود قاصرين في نقاط التفتيش تسليط الضوء على المخاطر التي يتعرض لها الأطفال في سياقات التوتر والصراع، وما تخلفه هذه الحوادث من آثار نفسية واجتماعية عميقة على الأسر والمجتمع.