مقررة أممية: إسرائيل تمارس تعذيباً ممنهجاً ضد الفلسطينيين منذ بدء حرب غزة
اتهمت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، السلطات الإسرائيلية بممارسة تعذيب ممنهج وواسع النطاق بحق الفلسطينيين، معتبرة أن حجم الانتهاكات يشير إلى "انتقام جماعي ونوايا تدميرية".
مركز الأخبار ـ وثق تقرير جديد أعدته المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانزي، شهادات مئات المحتجزين الفلسطينيين الذين تحدثوا عن انتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة داخل مراكز الاحتجاز التابعة للسطات الإسرائيلية.
اتهمت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، السلطات الإسرائيلية وقواتها بممارسة التعذيب الممنهج ضد الفلسطينيين منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، معتبرة أن حجم الانتهاكات يشير إلى "انتقام جماعي ونوايا تدميرية".
وجاءت تصريحاتها في تقرير قدمته لوسائل الإعلام أمس الجمعة 20 آذار/مارس، قبل عرض تقريرها رسمياً أمام مجلس حقوق الإنسان.
وقالت فرانشيسكا ألبانيزي إن الفلسطينيين المحتجزين منذ اندلاع حرب غزة يتعرضون لـ "انتهاكات جسدية ونفسية شديدة القسوة"، مؤكدة أن ما يجري يتجاوز حالات فردية ليصل إلى مستوى "الممارسة الممنهجة"، مشيرةً إلى أنها جمعت مئات الشهادات المكتوبة، بينها أكثر من 300 شهادة مباشرة.
وتواجه فرانشيسكا ألبانيزي منذ أشهر انتقادات حادة من السلطات الإسرائيلية وبعض حلفائها، وصلت إلى حد اتهامها بمعاداة السامية والمطالبة بإقالتها بسبب تصريحاتها التي تتهم فيها بارتكاب "إبادة جماعية" في غزة.
وجاء في بيان مرفق بتقريرها الجديد أن المقررة الأممية "تدين بشكل قاطع التعذيب وسوء المعاملة من أي جهة كانت، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة"، إلا أن التقرير الحالي "يركز على السلوك الإسرائيلي" في الأراضي الفلسطينية الواقعة تحت سيطرتها.
ويتناول التقرير الذي جاء تحت عنوان "التعذيب والإبادة الجماعية"، ويتناول ما وصفته مقررة الأمم المتحدة بـ "الاستخدام الممنهج للتعذيب ضد الفلسطينيين" منذ بدء الحرب. ويؤكد أن "التعذيب في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية استُخدم على نطاق غير مسبوق كعقاب جماعي".
ويشير التقرير إلى أن الفلسطينيين المحتجزين تعرضوا لـ "ضرب وحشي، وعنف جنسي، واغتصاب، وسوء معاملة مميتة، وتجويع، وحرمان ممنهج من أبسط مقومات الحياة الإنسانية"، مؤكداً أن هذه الممارسات تركت "ندوباً عميقة ودائمة" في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين وعائلاتهم.
ولفت التقرير إلى أن التعذيب أصبح "جزءاً لا يتجزأ من السيطرة على الرجال والنساء والأطفال ومعاقبتهم"، سواء عبر سوء المعاملة أثناء الاحتجاز أو من خلال "حملة متواصلة من التهجير القسري والقتل الجماعي والحرمان وتدمير مقومات الحياة بهدف إلحاق ألم ومعاناة جماعية طويلة الأمد"، منوهاً إلى أن "إسرائيل طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تحظر بشكل مطلق جميع أشكال التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة".
ومن المقرر أن تقدم فرانشيسكا ألبانيزي تقريرها رسمياً أمام مجلس حقوق الإنسان يوم الاثنين 23 آذار/مارس الجاري. ورغم أن المجلس يعيّن المقررين الخاصين، إلا أنهم يعملون كخبراء مستقلين ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة.