منظمة مساواة تحذر من تفاقم بطالة النساء في تونس

أكدت منظمة مساواة النسوية في تونس أن الخيار الحالي للسلطة يتجلى في اقصاء وتهميش النساء وإبعادهنّ عن الحياة العامة.

تونس ـ تحيي منظمة مساواة النسوية اليوم العالمي للمرأة، 8 آذار/مارس، في وقت تتزايد فيه أوضاع النساء سوءاً في مختلف المجالات.

أصدرت منظمة مساواة النسوية اليوم السبت 7 آذار/مارس، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، بياناً قالت فيه إن التهميش يتمظهر في تدهور وضع النساء في سوق العمل وارتفاع نسب التسريح والطرد من العمل، مشيرة إلى أن نسبة البطالة في صفوف النساء بلغت 22.2 بالمئة، وترتفع إلى 31.6 بالمئة لدى حاملات الشهادات العليا.

وأكد البيان أن ذلك تسبب في تفاقم مظاهر الفقر والعوز والتهميش، إضافة إلى تعرض العاملات للتمييز عند الانتداب وفي الأجور، وضعف إنفاذ القوانين الضامنة لحقوقهن في العمل والضمان الاجتماعي والصحة والسلامة المهنية، خاصة عاملات القطاع الفلاحي ضحايا "شاحنات الموت" والمواد الكيميائية، والعوامل المناخيّة. كما أشار إلى ارتفاع نسبة العاملات في القطاع غير المنظّم (الحضائر، البرباشة، باعة الرصيف، المعينات المنزلية).

ولفتت المنظمة إلى ارتفاع نسبة الأمية إلى 25 بالمئة، وانتشار الانقطاع المبكر عن الدراسة، والهجرة غير النظامية، وسائر الأمراض الاجتماعيّة الأخرى، "كما هو الحال في ظروف الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، تنشط الحملات الرجعية المنادية بالتراجع عن مكتسبات النساء، سواء في مجال الأحوال الشخصية التي تتطلب في حد ذاتها تطويراً وتثويراً، أو في مجال الشغل عبر الدعوة إلى ضرورة عودتهن إلى المنزل بدعوى "حلّ معضلة البطالة"، وما مشروع قانون التقاعد المبكر للنساء إلا محاولة في هذا الاتجاه، وذلك رغم التضحيات التي قدمتها النساء التونسيات من أجل حقوقهن في مجتمع تسوده المساواة والحرية والديمقراطية".

وأشار البيان إلى أن "ما تشهده أوضاع النساء من تدهور وما يطال مكاسبهن من انتهاكات هو جزء لا يتجزأ من التدهور العام لأوضاع الشعب التونسي، حيث تتعرض مكاسبه الجزئية في مجال الحقوق والحريات للتصفية المستمرة منذ انقلاب 2021، في الوقت نفسه الذي تراجعت فيه ظروف عيشه من حيث الدخل والقدرة الشرائية والصحة والتعليم والنقل والبيئة، كما أن هذا التدهور ليس معزولاً عن سياق عالمي يشهد تصاعداً في العنف والتوحش الامبريالي واستهداف حقوق النساء، خاصة في المجتمعات التي تسودها أنظمة استبدادية متطرفة، أو تلك التي تشهد نزاعات وحروباً داخليّة (السودان، الكونغو الديمقراطية...) أو تعيش تحت الاحتلال كما هو الحال في فلسطين".

وختم البيان بالتأكيد على أن "مبدأ المساواة يحتّم، وبإلحاح على القوى الديمقراطيّة والتقدمية، من جمعيات ومنظمات وأحزاب، التصدّي لزحف الرجعية الفاشية والظلامية على فضاء الحقوق والحريات وأسس العيش الكريم، فالمكاسب التي تحققت بفضل النضال يتطلب اليوم مزيداً من النضال، بكل جرأة وبشكل منظم، وبأهداف واضحة وخطط عمل ملموسة من أجل حماية المكتسبات التي تتعرّض للانتهاك، واقتحام المستقبل الذي يليق بالنساء والمجتمع والوطن".