منظمة العفو واليونيسف تطالبان إيران بإيقاف أحكام الإعدام والإفراج عن الأطفال المعتقلين

أعربت كل من منظمة العفو الدولية واليونيسف من خلال بيانين مختلفين، عن قلقهما إزاء خطر الإعدام الذي يتعرض له الأطفال والمراهقون في إيران عقب الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد.

مركز الأخبار ـ دعت كل من منظمة العفو الدولية واليونيسف، إلى الضغط من أجل الوقف الفوري لأحكام الإعدام وإنهاء المحاكمات الجائرة بحق الأطفال والمراهقين لمشاركتهم في الاحتجاجات التي اندلعت في 28 كانون الأول/ديسمبر 2025 في إيران.

أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً اليوم الجمعة 20 شباط/فبراير، أعلنت فيه أن ما لا يقل عن 30 شخصاً معرضون لخطر الإعدام في أعقاب الاحتجاجات الأخيرة في إيران؛ وهم أشخاص تمت محاكمتهم في إجراءات متسرعة، دون إمكانية الوصول الفعال إلى محامٍ مستقل، وبناءً على اعترافات قسرية.

وبحسب التقرير، فقد حكم على ثمانية على الأقل من المعتقلين بالإعدام في غضون أسابيع من اعتقالهم. وقالت منظمة العفو أيضاً إن 22 شخصاً آخرين على الأقل، بينهم مراهقان يبلغان من العمر 17 عاماً، يحاكمون في محاكم بتهم "انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان"، مضيفةً أن العديد منهم منعوا من الوصول إلى محامين مستقلين وتعرضوا للتعذيب أو التهديد لانتزاع اعترافات قسرية.

وقالت ديانا الطحاوي، نائبة المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن السلطات الإيرانية تستخدم النظام القضائي كأداة لترهيب المجتمع وقمع المعارضة من خلال إصدار أحكام الإعدام وعقد محاكمات موجزة، مضيفةً أن العديد من ضحايا هذا القمع هم أطفال وشباب محرومون من الحماية القانونية الفعالة.

وأشار البيان إلى حالات التعذيب والضرب والاختفاء القسري ومنع الوصول إلى المحامين الذين يختارونهم، مؤكداً أن إصدار عقوبة الإعدام بحق الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً محظور تماماً بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وقد دعت المنظمة الحكومات والمؤسسات الدولية إلى ممارسة ضغط دبلوماسي فوري لوقف عمليات الإعدام، وتعليق عملية إصدار الأحكام الجديدة، وتوفير إمكانية وصول المراقبين الدوليين إلى السجون والمحاكم.


اليونيسف تدعو إلى الإفراج الفوري عن الأطفال المحتجزين

بدورها أعربت اليونيسف عن قلقها إزاء استمرار احتجاز الأطفال في أعقاب الاحتجاجات الإيرانية، مؤكدة على ضرورة إطلاق سراحهم الفوري، وإمكانية الوصول المستقل إلى وضعهم، والتزام إيران بالالتزامات الدولية بموجب اتفاقية حقوق الطفل.

وجاء في البيان الذي أصدرته اليونيسف بعد 40 يوماً من حملة قمع واسعة النطاق ضد المتظاهرين "تشعر اليونيسف بقلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد بأن الأطفال المحتجزين على خلفية الاحتجاجات الإيرانية ما زالوا في السجن".

وأكد أنه على الرغم من عدم إمكانية التحقق من العدد الدقيق للأطفال المحتجزين وظروف احتجازهم، إلا أنه يجب توفير إمكانية الوصول الفوري والمستقل إلى جميع الأطفال لتقييم وضعهم ومعاملتهم.

وفي إشارة إلى عواقب الاحتجاز على الأطفال، صرحت اليونيسف قائلة "إن الآثار السلبية للسجن على الأطفال موثقة جيداً. فالأطفال البالغون ليسوا صغاراً ويحتاجون إلى رعاية خاصة. ويمكن أن يكون لحرمانهم من حريتهم عواقب وخيمة مدى الحياة على نموهم ومستقبل المجتمع".

ويؤكد البيان أيضاً على ضرورة المعاملة الإنسانية والحفاظ على كرامة الأطفال المحرومين من حريتهم، وتمكينهم من التواصل المنتظم مع أسرهم، مشيراً إلى أن هذه التزامات ملزمة بموجب القانون الدولي.

وفي إشارة إلى عضوية إيران في اتفاقية حقوق الطفل، دعت اليونيسف الجمهورية الإسلامية إلى الالتزام بتعهداتها باحترام حقوق الأطفال وحمايتها وإعمالها.

بحسب التقارير، قُتل أكثر من 230 طفلاً ومراهقاً، واعتُقل عدد أكبر خلال الاحتجاجات الأخيرة. كما أعلن ​​نائب وزير الرياضة والشباب السابق، أن 27% من عينة مكونة من 11 ألف شخص تم اعتقالهم كانوا دون سن الثامنة عشرة.