منظمات حقوقية في تونس تطالب بتحقيق شفاف في وفاة ثلاثة سجناء
طالبت منظمات حقوقية في تونس السلطات المختصة بفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات وفاة ثلاثة سجناء، وسط اتهامات بأن واقع السجون المتردي قد يكون من بين الأسباب التي أدت إلى وفاتهم.
مركز الأخبار ـ أعلنت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وفاة ثلاثة سجناء داخل سجن برج العامري في ولاية منوبة، والسجن المدني بمدينة قابس، مشيرة إلى أن هذه الحالات رافقها غياب للمعلومات الرسمية حول ظروف الوفاة.
أكدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، من خلال بيان نشرته اليوم الثلاثاء 28 تموز/يوليو، أن السجون تشهد أوضاعاً صعبة، تتمثل في الانقطاعات المتكررة للمياه والكهرباء، والاكتظاظ الكبير داخل الزنازين، إلى جانب تسجيل حالات اختناق بين النزلاء، وهو ما يثير، بحسب بيانها، مخاوف جدية بشأن مدى احترام حقوق السجناء وضمان سلامتهم وصحتهم.
ودعت إلى الإسراع بفتح تحقيق يكشف أسباب الوفيات ويحدد المسؤوليات القانونية، مع اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين ظروف الاحتجاز، من خلال ضمان توفير المياه والكهرباء بشكل مستمر والعمل على الحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية. كما طالبت بالسماح لممثليها بزيارة السجون للاطلاع على أوضاع النزلاء، مؤكدة أن الحكومة تتحمل مسؤولية حماية الحق في الحياة والصحة والكرامة لجميع الموقوفين والسجناء.
من جهته، طالب مرصد "الحرية لتونس" بفتح تحقيق قضائي مستقل يشمل تحديد المسؤوليات الإدارية والطبية والجزائية، وإجراء عمليات تشريح بإشراف خبراء مستقلين، مع تمكين عائلات المتوفين من الاطلاع على التقارير الطبية ونتائج التحقيقات.
كما دعا المرصد إلى المحافظة على تسجيلات كاميرات المراقبة، وسجلات العيادات والإسعاف والزيارات، ومراجعة إجراءات التدخل الطبي التي سبقت حالات الوفاة، إضافة إلى التحقق من أوضاع المياه والكهرباء والتهوية ومستويات الاكتظاظ في أماكن إقامة المتوفين، والاستماع إلى شهادات السجناء الذين عاينوا الوقائع مع توفير الحماية لهم.
وشملت مطالب المرصد أيضاً تمكين الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان من زيارة سجني برج العامري وقابس، والاطلاع على ظروف الاحتجاز والملفات الصحية للنزلاء، إلى جانب نشر بيانات رسمية ودورية تتضمن أعداد الوفيات والحالات الصحية الحرجة داخل السجون، مع توضيح أسباب الوفاة والإجراءات المتخذة لمنع تكرارها.