منظمات دولية: الوضع الإنساني في قطاع غزة ما يزال في حالة "كارثية"
حذرت منظمات دولية ووكالات أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في غزة، مؤكدة استمرار القيود على دخول المساعدات وتدهور الأوضاع المعيشية، ما أدى إلى انتشار الأمراض وسوء التغذية وحرمان مئات الأطفال من التعليم.
مركز الأخبار ـ على الرغم من وقف إطلاق النار في غزة، يشهد القطاع تدهوراً متسارعاً في الظروف المعيشية والإنسانية، مع تفاقم نقص الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات الفقر والنزوح، وسط تحذيرات من اتساع الأزمة الصحية والبيئية في ظل محدودية المساعدات وصعوبة وصول الإمدادات الحيوية.
أكدت ثلاث منظمات دولية غير حكومية اليوم الجمعة 22 أيار/مايو، أن الوضع الإنساني في قطاع غزة ما يزال في حالة "كارثية"، رغم مرور أكثر من ستة أشهر على تبني مجلس الأمن خطة السلام الخاصة بالقطاع، ودعت المنظمات السلطات الإسرائيلية إلى الالتزام بتعهداتها المتعلقة بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية.
وأوضحت منظمات "أوكسفام" و"سايف ذي تشلدرن" و "ريفيوجيز إنترناشونال"، أن هناك "فجوات واسعة بين الالتزامات المعلنة وتنفيذها الفعلي على الأرض.
وكان مجلس الأمن قد أقر في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 قراراً يدعم خطة السلام لغزة، متضمناً استئناف دخول المساعدات الإنسانية بشكل كامل، غير أن المنظمات الثلاث شددت على أن سكان القطاع ما زالوا يفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة.
وأشارت رئيسة منظمة "أوكسفام أميركا" آبي ماكسمان، إلى أن إسرائيل ما تزال تمنع دخول إمدادات أساسية، من بينها أنابيب إصلاح شبكات المياه ومواد الإيواء والإمدادات الطبية، محذرة من أن نقص معدات الصرف الصحي والنظافة يعرض العائلات لخطر الأمراض المرتبطة بمياه الصرف المكشوفة.
ومن جانبها، قالت جانتي سوريبتو من منظمة "سايف ذي تشلدرن" إن الأطفال يواصلون الوصول إلى العيادات وهم يعانون سوء تغذية حاد، لافتةً إلى ارتفاع الأعداد في نيسان/أبريل الماضي مقارنة بكانون الثاني/يناير الماضي، مشيرةً إلى أن نحو 600 ألف طفل في غزة حرموا من التعليم للعالم الثالث على التوالي نتيجة انهيار النظام التعليمي.
مخاوف من انتشار الأمراض الجلدية
وكانت وكالة الأونروا قد حذرت أمس من تفاقم المشكلات الصحية في غزة نتيجة انتشار القوارض والطفيليات، مشيرةً إلى تسجيلها أكثر من 125 ألف إصابة بالأمراض الجلدية منذ بداية العام الجاري.
وأكدت الوكالة أن تدهور الظروف المعيشية ونقص الأدوية يعرقلان الاستجابة الطبية، فيما يعاني النازحون في مراكز الإيواء من الاكتظاظ وتلوث المياه وغياب النظافة.
من جانبهم أوضح مسؤولون صحيون أن هذه العوامل أدت إلى ارتفاع معدلات الأمراض المعدية والجلدية، في ظل ضغط متزايد على المرافق الطبية ونقص الإمدادات الأساسية، وتواصل منظمات أممية التحذير من تدهور الوضع الصحي والبيئي في القطاع، خاصة مع محدودية الخدمات الطبية وندرة الوقود والأدوية.