منصات نسائية تستنكر قمع الاحتجاجات والهجمات على الكرد
نددت منصة اتحاد نساء كردستان ومنصة اتحاد المرأة في إقليم كردستان، بتصاعد قمع الاحتجاجات في شرق كردستان وإيران، إلى جانب الهجوم والحصار الذي تتعرض له الأحياء الكردية في حلب السورية.
مركز الأخبار ـ أكدت منصة اتحاد نساء كردستان، ومنصة اتحاد المرأة في إقليم كردستان، على الدور البارز الذي تؤديه النساء في قيادة الاحتجاجات في إيران، مشيرين إلى تشديد السلطات الإيرانية لإجراءاتها الأمنية واستخدامها القوة في المناطق الكردية وسط تدهور متسارع في الأوضاع الداخلية.
أصدر كل من منصة اتحاد نساء كردستان، ومنصة اتحاد المرأة في إقليم كردستان اليوم الخميس الثامن من كانون الثاني/يناير، بيانين منفصلين للرأي العام، للتنديد بالعنف الممارس بحق المحتجين في شرق كردستان وإيران، وكذلك الهجوم والحصار المفروض على حيّ الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب السورية من قبل جهاديي هيئة تحرير الشام.
وجاء في نص البيان "نحن ندرك حجم المعاناة التي يواجهها أهلنا في مختلف المناطق، شرقاً وغرباً، وما يتعرضون له من تهديدات خطيرة وصعوبات قاسية في ظل الظروف الراهنة، إن النساء اللواتي يؤمنّ بالحرية وحق الشعوب في تقرير مصيرها يقفن اليوم في الصفوف الأولى دفاعاً عن كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، نحن نساند أبناء شعبنا في نضالهم المشروع من أجل حقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ونؤكد أن صوت الحرية لا يمكن إسكاتُه، وأن إرادة الشعوب أقوى من كل محاولات القمع".
وأشار البيان إلى أن إيران تشهد منذ 28 كانون الأول/ديسمبر الفائت، تدهوراً متسارعاً في الأوضاع الداخلية، مع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في عدد من المدن، وفي الوقت نفسه، تواجه طهران ضغوطاً متزايدة على جبهتها الغربية، وسط تقارير عن تصاعد الانتفاضات الداخلية وتعرضها لهجمات خارجية من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأكد البيان أن السلطات الإيرانية ترى أن التطورات الحالية تمثل تحدياً دولياً، إذ تخشى أن تستغل دول أجنبية حالة التوتر للتدخل في شؤونها الداخلية، وفي هذا السياق كثّفت الحكومة من إجراءاتها الأمنية، ولجأت إلى استخدام القوة في محاولة لاحتواء المظاهرات المطالِبة بالحقوق والحريات، مشيرةً إلى أن طهران تتهم المحتجين بإثارة الشغب، وتطالبهم بوقف التظاهر فوراً، في وقت تستمر فيه التحركات الشعبية رغم القيود الأمنية المشددة.
للمرأة دور محوري في الاحتجاجات
وأوضح البيان أن الجامعات الإيرانية تشهد مشاركة واسعة من الطالبات سواء داخل الحرم الجامعي أو في الشوارع، ورفعن شعارات تؤكد دور المرأة في الحراك الشعبي من بينها "النساء يلعبن دوراً محورياً في المظاهرات" و"نساء، حياة، حرية"، وعبرت المشاركات عن تضامنهن مع النساء في مختلف المناطق، في وقت تشير فيه التقارير إلى إصابة واعتقال عدد من الناشطات خلال الأيام الأخيرة.
وأشار البيان إلى أن المحتجات يؤكدن عزمهن على الوقوف في وجه الانتهاكات الذي يتعرض له المواطنون، مضيفاً أن القوات الإيرانية تستخدم أسلحة ثقيلة في المناطق الكردية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى.
واختُتم البيان بالتأكيد على أن ما يجري يترك أثراً عميقاً في نفوس السكان في الشرق والغرب، الذين يعيشون تحت وطأة ما وصفوه بـ "نيران الاحتلال"، مؤكدين استمرارهم في التعبير عن مواقفهم رغم الظروف الصعبة.