منذ بداية العام... مقتل 487 شخصاً بجرائم جنائية في سوريا
وثق المرصد السوري مقتل 487 شخصاً بينهم 66 امرأة و41 طفلاً، جراء 440 جريمة جنائية شهدتها المحافظات السورية منذ مطلع العام، وسط تصدر محافظة حلب قائمة المناطق الأكثر انفلاتاً أمنياً.
مركز الأخبار ـ تشهد المحافظات السورية تصاعداً في معدلات الجريمة والجنايات المنظمة، وسط حالة من الانفلات الأمني المزمن وانتشار السلاح العشوائي، مما أسفر عن سقوط ضحايا يوميين وفاقم مخاوف السكان حول غياب القانون وسلطة الدولة.
سجلت المحافظات السورية 440 جريمة جنائية وقتل منذ بداية العام الجاري، وفقاً لتوثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان، وأسفرت هذه الجرائم عن مقتل 487 شخصاً، يتوزعون بين 380 رجلاً، و66 امرأة، و41 طفلاً.
وأوضح المرصد اليوم الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر، أن محافظة حلب تصدرت قائمة المحافظات الأعلى تسجيلاً للجرائم، وجاءت بعدها ريف دمشق ثم دير الزور، وسط تفاوت في بقية المناطق السورية، وتعكس هذه الحصيلة البشرية المرتفعة استمرار الانفلات الأمني، مما يجدد المطالب بضرورة تعزيز آليات حماية المدنيين، وملاحقة الجناة، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.
وعلى صعيد التوزيع الزمني، وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال شهر كانون الثاني/يناير الماضي 21 جريمة أسفرت عن مقتل 27 شخصاً، فيما شهد شهر شباط/فبراير الماضي تسجيل 53 جريمة راح ضحيتها 53 شخصاً.
وخلال شهر آذار/مارس الماضي سجلت 44 جريمة أسفرت عن مقتل 57 شخصاً، بينما شهد شهر نيسان/أبريل وقوع 43 جريمة جنائية أودت بحياة 48 شخصاً، وسُجلت 33 جريمة جنائية أسفرت عن مقتل 35 شخصاً خلال أيار/مايو الماضي.
وشهد شهر حزيران/يونيو الماضي 44 جريمة راح ضحيتها 48 شخصاً، وخلال شهر تموز/يوليو الماضي وثق المرصد 54 جريمة أسفرت عن مقتل 56 شخصاً، بينما شهد شهر آب/أغسطس تسجيل 49 جريمة قتل أودت بحياة 52 شخصاً.
وفي شهر أيلول/سبتمبر المنصرم، سُجلت 52 جريمة قتل أسفرت عن مقتل 58 شخصاً، فيما شهد شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري، تسجيل 47 جريمة قتل راح ضحيتها 53 شخصاً.
وتوضح الإحصائيات الشهرية استمرار وقوع الجرائم طوال الأشهر العشرة الأولى من العام، مع تباين في أعداد الحوادث والضحايا من شهر لآخر، والتي خلفت خسائر بشرية شملت مختلف الفئات العمرية لا سيما الأطفال.
وتؤكد هذه الحصيلة المروعة ضرورة اتخاذ تدابير حاسمة للحد من القتل والجرائم الجنائية، وتفعيل آليات حماية المدنيين، إلى جانب ضمان التحقيق النزيه في القضايا المسجلة ومحاسبة الجناة بموجب القانون، كما تبرز الحاجة الملحة لتطوير منظومة رصد وتوثيق الجرائم، وتعزيز الشفافية عبر كشف نتائج التحقيقات؛ للوقوف على الدوافع والملابسات الحقيقية، بما يسهم في صياغة إجراءات وقائية تمنع تكرارها.
وجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان مطالبته الجهات المعنية بالتحرك العاجل لفرض الأمن وحماية السكان في كافة المحافظات السورية، واعتماد خطوات رادعة لمكافحة الجريمة، مع ضمان إجراء تحقيقات جادة وشفافة تفضي إلى محاسبة المتورطين دون أي استثناءات أو اعتبارات، مشدداً على حتمية توفير الحماية اللازمة للنساء والأطفال والفئات الأكثر هشاشة، وترسيخ سيادة القانون، وضمان حق الضحايا وعائلاتهم في العدالة ومعرفة الحقيقة، كخطوة أساسية لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب وتعزيز السلم الأهلي.