"من جديلة واحدة ستنبت ملايين" تضامن نسائي بعد قطع جديلة مقاتلة
اجتاحت مواقع التواصل الافتراضي موجة تضامن حيث نشرت النساء صور لجدائلهن المظفرة مرفقة بشعارات تؤكد أن "من جديلة واحدة ستنبت ملايين الجدائل"، على خلفية حادثة مقتل مقاتلة في وحدات حماية المرأة وقطع جديلتها على يد أحد عناصر جهاديي هيئة تحرير الشام.
مركز الأخبار ـ ارتكب جهاديو هيئة تحرير الشام انتهاكات ممنهجة بحق النساء المقاتلات، عبر القتل والاعتقال والتشويه الرمزي، تستهدف بشكل خاص رموز الهوية النسائية مثل الشعر والجدائل، ولا تُعد مجرد تجاوزات فردية، بل سياسة تهدف إلى إقصائهن من الفضاء العام وإضعاف دورها المقاوم.
أثار قيام أحد عناصر جهاديي هيئة تحرير الشام بقتل مقاتلة من وحدات حماية المرأة (YPJ) في مدينة الرقة، ثم قطع جديلتها ونشر صورها على وسائل التواصل الافتراضي موجة غضب واسعة بين النساء، الحادثة التي نفذها جهادي يدعى رامي الداهش قوبلت بردود فعل عنيفة وغاضبة.
ورداً على هذه الجريمة عبرت نساء من مختلف الفئات (شابات، صحفيات، ناشطات، كرديات وصديقاتهن) عن موقفهن عبر نشر صور لجدائلهن المظفرة، مرفقة بأغانٍ وشعارات تؤكد على ثورة المرأة في روج آفا، منها "بدلاً من كل جديلة ستنبت ملايين الجدائل"، " "Jin Jiyan Azadî، "سننتقم من أجل هذه الجدائل".
كما أطلقت النساء الإيزيديات، اللواتي أنقذتهن وحدات حماية المرأة من جرائم داعش الوحشية، حملة بعنوان "هذه الجدائل ستخنقكم"، لتؤكد رمزية الشعر في المعتقد الإيزيدي باعتباره يحمل دلالات روحية وثقافية عميقة، وقد لاقت هذه الحملة صدى واسعاً ومشاركة كبيرة، لتتحول الجديلة إلى رمز مقاومة وصوت جماعي ضد القمع والعنف.
الجديلة، التي تمثل في الثقافة الكردية والإيزيدية رمزاً للهوية والكرامة والقوة الروحية، تحولت في هذه الحادثة إلى أداة استفزاز ومحاولة إذلال، غير أن رد فعل النساء جاء معاكساً تماماً لما أراده المرتكب.
إن هذه الانتهاكات، التي وثقتها منظمات حقوقية وشهادات ميدانية، تكشف عن حجم التحديات التي تواجهها المقاتلات، وتسلط الضوء على ضرورة مساءلة مرتكبيها أمام العدالة الدولية، باعتبارها جرائم حرب وانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان.