من داخل المعتقل... صحفية سودانية تطلق مبادرة لتأهيل سجن النساء

لتحسين أوضاع سجن بورتسودان المحلي، أطلقت الصحفية السودانية رشان أوشي مبادرة مجتمعية تهدف إلى تعزيز البيئة الإنسانية والخدمات الأساسية داخل قسم النساء، في ظل الاكتظاظ وتداعيات الصراع التي فاقمت التحديات داخل المؤسسة الإصلاحية.

السودان ـ يعاني قسم النساء في سجن بورتسودان المحلي من تدهور واضح في الخدمات الأساسية وغياب الحد الأدنى من شروط الرعاية، وسط تزايد الضغوط الناتجة عن الاكتظاظ، ما يثير مطالب متصاعدة بتحسين البيئة الإنسانية داخل السجن.

أطلقت الصحفية السودانية رشان أوشي التي تقضي عقوبة السجن لمدة عام في قضية رأي مبادرة مجتمعية لتأهيل سجن بورتسودان المحلي شرقي السودان، استجابةً للتحديات المتزايدة التي تواجه المؤسسة الإصلاحية، خاصة في قسم النساء الذي يشهد اكتظاظاً ملحوظاً نتيجة ارتفاع معدلات الجريمة وتداعيات الصراع وما خلفته من أوضاع اجتماعية واقتصادية معقدة.

وطالبت رشان أوشي بتحسين البيئة الإنسانية والخدمية داخل السجن، من خلال توفير عدد من المشروعات الأساسية التي تسهم في تعزيز كرامة النزيلات وتحسين ظروف الإقامة والرعاية، من تركيب منظومة طاقة شمسية لضمان استقرار الإمداد الكهربائي، وأنشاء مصحة متخصصة لعلاج الإدمان وإعادة التأهيل النفسي والاجتماعي، وإضافة محطة جديدة لمياه الشرب لتلبية الاحتياجات المتزايدة، إلى جانب إنشاء حضانة للأطفال المرافقين لأمهاتهم داخل السجن وتأسيس روضة أطفال توفر بيئة تربوية آمنة للأطفال.

وأكدت خلال مبادرتها على أن السجون ليست أماكن للعقاب فحسب، بل مؤسسات للإصلاح وإعادة التأهيل، وأن توفير بيئة إنسانية مناسبة للنزلاء يمثل استثماراً في أمن المجتمع واستقراره، ويعزز فرص إعادة دمجهم بصورة إيجابية بعد انقضاء فترة العقوبة.

ودعت المبادرة الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والخيرين إلى المساهمة في دعم المشروع، بما يحقق نقلة حقيقية في واقع سجن بورتسودان المحلي للنساء ويحفظ كرامتهم.